كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 9)
كالجَملِ الأورقِ، فدَعا به رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فجَعَلهُ لعَصَبةِ أُمِّهُ، وقال: "لولا الأَيْمانُ التي مَضَتْ"، يعني: اللِّعانَ، "لكان فيه كذا وكذا" (¬١).
قال أبو عُمر: في هذا الحديثِ: رأيتُ (¬٢) المرأةَ تَدْرأُ عن نَفْسِها العَذابَ. وهُو حُجَّةٌ على أبي حَنِيفةَ في قولِهِ: إنَّها تُسجَنُ، وقد مَضَى القولُ في ذلك.
وأمّا قولُهُ فيه: "أُصَيفِرَ، أُحَيمِشَ" فالأُصيفِرُ: تصغيرُ أصفرَ، والأُحَيمِشُ: تصغيرُ أحمشَ، والأحمشُ: الدَّقيقُ القَوائم.
وفي حديثِ ابن عبّاسٍ، من رِوايةِ عبّادِ بن مَنصُورٍ، عن عِكْرِمةَ، عن ابن عبّاس (¬٣) (¬٤).
ومن رِوايةِ جَريرِ بن حازِم، عن، أيُّوبَ، عن عِكرِمةَ، عن ابن عبّاس (¬٥).
ومن رِوايةِ ابن أبي الزِّنادِ، عن أبيهِ، عن القاسم بن محمدٍ، عن ابن عبّاس (¬٦).
---------------
(¬١) أخرجه الدارقطني في سننه ٤/ ٤١٤ (٣٧٠٣) من طريق أبي الأحوص، به. والنسائي في الكبرى ٦/ ١١٨ - ١١٩ (٦٣٢٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١٣/ ١٣٨ (٥١٤٦)، والطبراني في مسند الشاميين ١/ ٢٨٨ (٥٠١) من طريق محمد بن عائذ، به.
(¬٢) في الأصل: "وأتت"، وهو تحريف ظاهر.
(¬٣) سيأتي بإسناده، ويخرج في موضعه.
(¬٤) بعد هذا في ظا: "وفي رواية هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس"، وهذه العبارة لم ترد في الأصل، د ٤، وهي رواية أخرجها البخاري (٤٧٤٧)، وأبو داود (٢٢٥٤)، وابن ماجة (٢٠٦٧)، والترمذي (٣١٧٩)، والطبراني في الكبير ١١/ ٣٢٣، ٣٢٤ (١١٨٨٣)، والدارقطني في سننه ٤/ ٤١٩ - ٤٢٠ (٣٧١٢) من طريق هشام، به. وانظر: المسند الجامع ٩/ ٢٠٨ - ٢١٠ (٦٥٠٨).
(¬٥) أخرجه أحمد في مسنده ٤/ ٢٧٤ (٢٤٦٨)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٢٠٢، والبيهقي في الكبرى ٧/ ٣٩٥، من طريق جرير، به.
(¬٦) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (١٥٦٣)، وأحمد في مسنده ٥/ ٢١٩ (٣١٠٧)، وابن الجارود في المنتقى (٧٥٥)، وأبو يعلى (٢٤٢٤، ٢٥١٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٠٠، والطبراني في الكبير ١٠/ ٣٥٧ - ٣٥٨ (١٠٧١٠) من طريق أبي الزناد، به.