كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 9)

قال أبو عُمر: رواهُ شُعبةُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحْوَصِ، عن ابن (¬١) مسعُودٍ، فقال فيه: أو يُراجِعُها إن شاءَ (¬٢). فدلَّ على أنَّ ذلك طَلاقٌ يَمْلِكُ فيه الرَّجْعَةَ.
وقد (¬٣) ذكَرْنا حديثَ شُعبةَ في هذا البابِ، وأمّا حديثُ رِفاعةَ بن سِمْوالٍ في طلاقِهِ لزَوْجتِهِ البتَّةَ (¬٤) فقد مَضَى ذِكرُهُ في بابِ المِسْورِ بن رِفاعةَ، من هذا الكِتابِ.
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَيرٍ، قال: حدَّثنا أبو نُعَيم، قال: حدَّثنا زكريّا بن أبي زائدةَ، عن عامرٍ، قال: حدَّثتني فاطِمةُ ابنةُ قَيْسٍ: أنَّ زَوْجها طلَّقها ثلاثًا، فأتَتِ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم-، فأمَرَها فاعتدَّت عندَ ابن عمِّها عَمرِو بن أُمِّ مَكْتُوم (¬٥) (¬٦).
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أبو عُبيدةَ بنُ أحمد، قال: حدَّثنا الرَّبيعُ بن سُليمانَ، قال: حدَّثنا محمدُ بن إدريسَ الشّافِعيُّ، قال (¬٧): أخبرني عمِّي محمدُ بن عليِّ بن شافِع، عن عبدِ الله بن عليِّ بن
---------------
(¬١) في الأصل: "أبي"، خطأ.
(¬٢) سلف تخريجه قريبًا.
(¬٣) من هنا، إلى قوله: "فهذا حكم طلاق الحائل" لم يرد في الأصل، د ٤، ف ٣، ولا ندري فيما إذا كان المؤلف قد حذف هذا كله في نشرته الأخيرة أم هو سقط في نسخة الأصل التي نقلت عنها د ٤ وغيرها، فأبقينا المادة المذكورة على الاحتمال.
(¬٤) أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٣٦ (١٦١٥).
(¬٥) في م: "بن أم كلثوم".
(¬٦) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/ ٣٧٨ - ٣٧٩ (٩٣٥) من طريق أبي نعيم، به. وأخرجه ابن سعد في طبقاته ٨/ ٢٧٥، وأحمد في مسنده ٤٥/ ٣٠٦، ٣٣٣ (٢٧٣٢٣ , ٢٧٣٤٥)، والدارمي (٢٢٧٥) من طريق زكريا، به. وانظر: المسند الجامع ٢٠/ ٤٦٦ - ٤٧٣ (١٧٣٩٧).
(¬٧) في مسنده، ص ١٥٣، ٢٦٨، وفي الأم ٥/ ١١٨. ومن طريقه أخرجه أبو داود (٢٢٠٦)، والدارقطني في سننه ٥/ ٥٩ - ٦٠ (٣٩٧٨)، والحاكم في المستدرك ٢/ ١٩٩، والبيهقي في الكبرى ٧/ ٣٤٢. به، بهذا السياق مرسلًا. وأخرجه أبو داود (٢٢٠٧)، والدارقطني في سننه ٥/ ٦٠ (٣٩٧٩) =

الصفحة 355