كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 9)
وقال حُميدُ بن ثور (¬١):
أراها غُلاماها الحِمى فتشذَّرت (¬٢) ... مِراحًا ولم تَقْرأ جَنِينًا ولا دما
أي: لم تجمَعْ، ولم تضُمَّ في رَحِمِها جنينًا في وقتِ الجَمع.
وقال الهُذليُّ (¬٣):
كرِهتُ العَقرَ عَقرَ بني شُلَيلٍ ... إذا هبَّت لِقارِئها الرِّياحُ
أي: لوقتِها (¬٤).
وقال الأعْشَى (¬٥)، فجعَلَ الأقراءَ الأطهار:
أفي كلِّ عامٍ أنت جاشِمُ غَزْوةٍ ... تشُدُّ لأقصاها عزيمَ عَزائكا
مُورِّثةٍ مالًا وفي الحيِّ (¬٦) رِفعةً ... لِما ضاعَ فيها من قُرُوءِ نِسائكا
فالقُرُوءُ في هذا البيتِ: الأطهارُ.
قال ابنُ قُتيبةَ: لأنَّهُ لمّا خرجَ إلى الغزوِ، لم يَقْرب نِساءَهُ أيام قُرُوئهِنَّ، أي: أطهارِهِنَّ.
---------------
(¬١) انظر: ديوانه، ص ٢١.
(¬٢) التَّشذُّر: النشاط والسُّرعة في الأمر، وتشذرت الناقة، إذا رأت رعيا يسرها، فحركت برأسها مرحًا وفرحًا. انظر: لسان العرب ٤/ ٣٩٩.
(¬٣) انظر: ديوان الهذليين ٣/ ٨٣. وهو مالك بن الحارث الهذلي.
(¬٤) زاد في م من ظا: "والعقر ها هنا: موقف الإبل إذا وردت الماء"، ولم يرد في بقية النسخ، وأكبر الظن أنّ هذا من زيادات القرّاء، لعلها كانت على الهامش فأدمجت في النص، لخلوّ النسخ المعتمدة منها.
(¬٥) انظر: ديوانه، ص ٩١.
(¬٦) في الديوان: الحمد.