كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 9)
واختلفُوا في العُصْفُرِ، فجُملةُ مذهب مالكٍ، وأصحابِه (¬١): أنَّ العُصْفُرَ ليسَ بطيبٍ. ويكرهُونَ للحاجِّ استِعمالَ الثَّوبِ الذي ينتفِضُ (¬٢) في جِلْدِهِ، فإن فعلَ فقد أسَاءَ، ولا فِدْيةَ عليه عندَهُم.
وهُو قولُ الشّافِعيِّ (¬٣).
وقال أبو حنيفةَ وأصحابُهُ والثَّوريُّ: والعُصْفُرُ طيبٌ، وفيه الفِدْيةُ على من استعملَ شيئًا منهُ في اللِّباسِ وغيرِهِ، إذا اسْتَعملهُ وهُو مُحرِم (¬٤).
فهذه جُمَلُ ما في هذا الحديثِ من الأحْكام، والحمدُ لله على (¬٥) عَوْنِهِ، لا شَريكَ لهُ (¬٦).
---------------
(¬١) انظر: المدونة ١/ ٣٩٥.
(¬٢) نفض الثوب نفوضًا، ذهب بعض لونه. انظر: المعجم الوسيط، ص ٩٤١.
(¬٣) انظر: الأم ٢/ ١٢٢، ١٦٤.
(¬٤) انظر: الأصل لمحمد بن الحسن ٢/ ٣٤٧، والمبسوط للسرخسي ٤/ ١٢٦، والإشراف لابن المنذر ٣/ ٢٢٨.
(¬٥) من هنا إلى آخر الفقرة لم يرد في د ٤.
(¬٦) جاء في حاشية الأصل: "بلغت المقابلة بحمد الله وحسن عونه".