كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 9)

ورَوَى الدَّراوَرْديُّ، عن عُبيدِ الله بن عُمرَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، أنَّ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "من قرَنَ بين الحجِّ والعُمرةِ، كفاهُ لهما طوافٌ واحدٌ، وسَعْيٌ واحدٌ، ثُمَّ لا يحِلُّ حتّى يحِلَّ منهُما جميعًا" (¬١).
ورَوَى يحيى بن يمانٍ، عن سُفيانَ، عن عُبيدِ الله بن عُمرَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- مِثلَهُ بمَعناهُ (¬٢).
وأخبرنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (¬٣): حدَّثنا الرَّبيعُ بن سُليمانَ المُؤَذِّنُ، قال: حدَّثنا الشّافِعيُّ (¬٤)، عن ابن عُيينةَ، عن ابن أبي نَجيح، عن عَطاءٍ، عن عائشةَ، أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال لها: "طَوافُكِ بالبيتِ، وبينَ الصَّفا والمَرْوةِ، يَكْفيكِ لحجِّكِ وعُمرتِكِ".
قال أبو عُمر: هذا قولُ ابن عُمرَ، وابن عبّاسٍ، وجابرٍ، وعائشةَ.
وقال سُفيانُ الثَّوريُّ، وأبو حَنِيفةَ وأصحابُهُ، وابنُ أبي ليلى، والحسنُ بن حيٍّ، والأوزاعيُّ: على القارِنِ طوافانِ وسَعْيانِ (¬٥).
---------------
(¬١) أخرجه أحمد في مسنده ٩/ ٢٥٢ (٥٣٥٠)، وابن ماجة (٢٩٧٥)، والترمذي (٩٤٨)، وابن الجارود في المنتقى (٤٦٠)، وابن خزيمة (٢٧٤٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ١٩٧، وابن حبان ٩/ ٢٢٣ (٣٩١٥)، والدارقطني في سننه ٣/ ٢٩٤ (٢٥٩٢)، والبيهقي في الكبرى ٥/ ١٠٧، من طريق الدراوردي، به. قلت: والصحيح في هذا الحديث الوقف، قال الترمذي: وقد رواه غير واحد عن عبيد الله بن عمر، ولم يرفعوه، وهو أصح. وسيأتي نقد المؤلف له.
(¬٢) أخرجه أحمد في مسنده ٩/ ٢٣، ٢٤ (٤٩٦٤)، والطبراني في الأوسط ٣/ ٣٧٤ (٣٤٣٧)، وفي الصغير ١/ ٢٢٥ (٣٦١)، والدارقطني في سننه ٣/ ٢٩٥ (٢٥٩٥) من طريق يحيى بن يمان، به.
(¬٣) في سننه (١٨٩٧).
(¬٤) في مسنده، ص ١١٣، وفي الأم ٢/ ١٤٦. ومن طريقه أخرجه البيهقي في الكبرى ٥/ ١٠٦، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٩/ ١٥٧، وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٢٠٠، والبيهقي في الكبرى ٥/ ١٧٣، من طريق ابن عيينة، به. وانظر: المسند الجامع ١٩/ ٦١٨ (١٦٤٩٨).
(¬٥) انظر: المحلى لابن حزم ٧/ ٢٤٩.

الصفحة 481