كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 9)
بِشَرْطِ أَنْ يَقُومَ لَمْسُكَ مَقَامَ نَظَرِكَ وَلَا خِيَارَ لَكَ إِذَا رَأَيْتَهُ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِلتَّفْسِيرِ الَّذِي فِي الْأَحَادِيثِ
الثَّانِي أَنْ يَجْعَلَ نَفْسَ اللَّمْسِ بَيْعًا بِغَيْرِ صِيغَةٍ زَائِدَةٍ
الثَّالِثُ أَنْ يَجْعَلَ اللَّمْسَ شَرْطًا فِي قَطْعِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ
وَالْبَيْعُ عَلَى التَّأْوِيلَاتِ كُلِّهَا بَاطِلٌ
ثُمَّ قَالَ واختلفوافي الْمُنَابَذَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ وَهِيَ أَوْجُهٌ لِلشَّافِعِيَّةِ أَصَحُّهَا أَنْ يَجْعَلَا نَفْسَ النَّبْذِ بَيْعًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُلَامَسَةِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلتَّفْسِيرِ الْمَذْكُورِ فِي الْأَحَادِيثِ
وَالثَّانِي أَنْ يَجْعَلَا النَّبْذَ بَيْعًا بغير صيغة
والثالث أَنْ يَجْعَلَا النَّبْذَ قَاطِعًا لِلْخِيَارِ هَكَذَا فِي الْفَتْحِ
وَالْعِلَّةُ فِي النَّهْيِ عَنِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ الْغَرَرُ وَالْجَهَالَةُ وَإِبْطَالُ خِيَارِ الْمَجْلِسِ
[3380] (عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ) الْحَبَلُ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْبَاءِ وَغَلَّطَ عِيَاضُ مَنْ سَكَّنَ الْبَاءَ وَهُوَ مَصْدَرُ حَبِلَتْ تَحْبَلُ وَالْحَبَلَةُ بِفَتْحِهِمَا أَيْضًا جَمْعُ حَابِلٍ مِثْلُ ظُلْمَةٍ وَظَالِمٍ وَالْهَاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ وَقِيلَ هُوَ مَصْدَرٌ سَمَّى بِهِ الْحَيَوَانَ كَذَا فِي النَّيْلِ وَيَأْتِي تَفْسِيرُ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ فِي الْبَابِ مِنَ الْمُؤَلِّفِ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
[3381] (قَالَ وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ) قَالَ الزَّرْقَانِيُّ فِي شَرْحِ الموطأ وهذا التفسير من قول بن عمر كما جزم به بن عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ لِمَا فِي مُسْلِمٍ مِنْ طريق عبيد الله عن نافع عن بن عُمَرَ قَالَ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَايَعُونَ لَحْمَ الْجَزُورِ إِلَى حَبَلِ الْحَبَلَةِ وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ ثُمَّ تَحْمِلُ الَّتِي نَتَجَتْ فَنَهَاهُمْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى
(أَنْ تُنْتَجَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ ثَالِثِهِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ مِنَ الْأَفْعَالِ
الصفحة 167