كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 9)

مِنَ الْأَجْزَاءِ الْمَعْلُومَةِ فَلَا يَجُوزُ عَلَى مَجْهُولٍ كَقَوْلِهِ عَلَى أَنَّ لَكَ بَعْضَ الثَّمَرِ (مِنْ ثَمَرٍ) بِالْمُثَلَّثَةِ إِشَارَةٌ إِلَى الْمُسَاقَاةِ (أَوْ زَرْعٍ) إِشَارَةٌ إِلَى الْمُزَارَعَةِ
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْمُسَاقَاةِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَجَمِيعُ فُقَهَاءِ الْمُحَدِّثِينَ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ وَجَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَجُوزُ
قَالَهُ النَّوَوِيُّ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَخَالَفَ أَبَا حَنِيفَةَ صَاحِبَاهُ فَقَالَا بِقَوْلِ الْجَمَاعَةِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وبن ماجه

[3409] (يعني بن غَنَجٍ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ بَعْدَهَا جِيمٌ مَقْبُولٌ مِنَ السَّابِعَةِ
قَالَهُ فِي التَّقْرِيبِ (وَأَرْضَهَا) أَيْ أَرْضَ خَيْبَرٍ (عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا) أَيْ يَسْعَوْا فِيهَا بِمَا فِيهِ عِمَارَةُ أَرْضِهَا وَإِصْلَاحُهَا وَيَسْتَعْمِلُوا آلَاتِ الْعَمَلِ كُلِّهَا مِنَ الْفَأْسِ وَالْمِنْجَلِ وَغَيْرِهِمَا (شَطْرُ ثَمَرَتِهَا) أَيْ نِصْفُهَا وَكَأَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الثَّمَرِ مَا يَعُمُّ الزَّرْعَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

[3410] (أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ (أَنَّ لَهُ) أَيْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَكُلُّ صَفْرَاءَ) أَيِ الذَّهَبِ (وَبَيْضَاءَ) أَيِ الْفِضَّةِ (يُصْرَمُ النَّخْلُ) أَيْ يُقْطَعُ ثَمَرُهَا وَيُجَدُ وَالصِّرَامُ قَطْعُ

ــــــــــــQقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ قَالَتْ الْأَنْصَار لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِقْسِمْ بَيْننَا وَبَيْن إِخْوَاننَا النَّخِيل
قَالَ لَا
فَقَالُوا تَكْفُونَا الْمُؤْنَة وَنَشْرَككُمْ فِي الثَّمَرَة
قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا

الصفحة 196