كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 9)
وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي لُبِّ اللُّبَابِ فِي تَحْرِيرِ الْأَنْسَابِ الْبُرُلُّسِيُّ بِضَمَّاتٍ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ وَمُهْمَلَةٍ إِلَى الْبُرُلُّسِ مِنْ بِلَادِ مِصْرَ وَفَتَحَ يَاقُوتُ أَوَّلَهَا وَثَانِيهَا انْتَهَى
وَأَمَّا الْبُرْنُسِيُّ بِالنُّونِ فَلَمْ يَذْكُرْهُ السُّيُوطِيُ فِيهِ وَكَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ الْمِصْرِيُّ وَكَذَا الذَّهَبِيُّ وَأَبُو طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ وَأَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيُّ فِي كُتُبِهِمُ الْمُشْتَبِهِ وَالْمُخْتَلِفِ
وقال الإمام الحافظ أبو علي الغساني الجياني فِي كِتَابِهِ تَقْيِيدِ الْمُهْمَلِ وَتَمْيِيزِ الْمُشْكِلِ الْبُرُلُّسِيُّ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِوَاحِدَةٍ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمَضْمُومَةِ بَعْدَهَا لَامٌ مَضْمُومَةٌ مُشَدَّدَةٌ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْمَعَافِرِيُّ الْبُرُلُّسِيُّ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ يُنْسَبُ إِلَى بُرُلُّسٍ قَرْيَةٌ مِنْ سَوَاحِلِ مِصْرَ انْتَهَى
وَفِي مَرَاصِدِ الِاطِّلَاعِ بَرَلُّسٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَضَمِّ اللَّامِ وَتَشْدِيدِهَا بُلَيْدَةٌ عَلَى شَاطِئِ نِيلِ مِصْرَ قُرْبَ الْبَحْرِ مِنْ جِهَةِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ انْتَهَى وَلَمْ يَذْكُرْ بِالنُّونِ
(إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْعِينُ بِالْكَسْرِ السَّلَفُ
ــــــــــــQفَصْل
قَالَ الْمُحَرِّمُونَ لِلْعِينَةِ الدَّلِيل عَلَى تَحْرِيمهَا مِنْ وُجُوه
أَحَدهَا أَنَّ اللَّه تَعَالَى حَرَّمَ الرِّبَا وَالْعِينَة وَسِيلَة إِلَى الرِّبَا بَلْ هِيَ مِنْ أَقْرَب وَسَائِله وَالْوَسِيلَة إِلَى الْحَرَام حَرَام فَهُنَا مَقَامَانِ
أَحَدهمَا بَيَان كَوْنهَا وَسِيلَة
وَالثَّانِي بَيَان أَنَّ الْوَسِيلَة إِلَى الْحَرَام حَرَام
فَأَمَّا الْأَوَّل فَيَشْهَد لَهُ بِهِ النَّقْل وَالْعُرْف وَالنِّيَّة وَالْقَصْد وَحَال الْمُتَعَاقِدَيْنِ
فَأَمَّا النَّقْل فَبِمَا ثَبَتَ عن بن عَبَّاس أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُل بَاعَ مِنْ رجل حريرة بمائة ثم اشترها بِخَمْسِينَ فَقَالَ دَرَاهِم بِدَرَاهِم مُتَفَاضِلَة دَخَلَتْ بَيْنهَا حَرِيرَة
وَفِي كِتَاب مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الحافظ المعروف بمعين عن بن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ اِتَّقُوا هَذِهِ الْعِينَة لَا تَبِيعُوا دَرَاهِم بِدَرَاهِم بَيْنهمَا حَرِيرَة
الصفحة 241