كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 9)

أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِكُلِّفَ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُشْتَرِي إِنْ وَجَدَ دَاءً فِي الرَّقِيقِ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالِي يُؤْمَرُ بِأَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ وَقَدْ كَانَ بِهِ هَذَا الدَّاءُ وَلَا يَرُدُّ الرَّقِيقَ بِغَيْرِ الْبَيِّنَةِ

7 - (بَاب فِيمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا فَاسْتَعْمَلَهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا)
[3508] وَفِي نُسْخَةِ الْخَطَّابِيِّ فَاسْتَغَلَّهُ مَكَانَ فَاسْتَعْمَلَهُ
(الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ) الْخَرَاجُ بِفَتْحِ الْخَاءِ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُرِيدُ بِالْخَرَاجِ مَا يَحْصُلُ مِنْ غَلَّةِ الْعَيْنِ الْمُبْتَاعَةِ عَبْدًا كَانَ أَوْ أَمَةً أَوْ مَلِكًا وَذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ فَيَسْتَغِلَّهُ زَمَانًا ثُمَّ يَعْثُرُ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ لَمْ يُطْلِعْهُ الْبَائِعُ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَعْرِفْهُ فَلَهُ رَدُّ الْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ وَأَخْذِ الثَّمَنِ وَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي مَا اسْتَغَلَّهُ لِأَنَّ الْمَبِيعَ لَوْ كَانَ تَلِفَ فِي يَدِهِ لَكَانَ فِي ضَمَانِهِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى الْبَائِعِ شَيْءٌ وَالْبَاءُ فِي بِالضَّمَانِ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ الْخَرَاجُ مُسْتَحَقٌّ بِالضَّمَانِ أَيْ بِسَبَبِهِ انْتَهَى

ــــــــــــQقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه اللَّه وَقَدْ قَالَ قُتَيْبَة فِيمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَابِي بِخَطِّي عَنْ جَرِير عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ
فَهَؤُلَاءِ ثَلَاثَة عُمَر بْن عَلِيّ وَمُسْلِم بْن خَالِد وَجَرِير
وَقَالَ الشَّافِعِيّ أَخْبَرَنِي مَنْ لَا أتهم من أهل المدينة عن بن أَبِي ذِئْب عَنْ مَخْلَد بْنَ خِفَاف قَالَ اِبْتَعْت غُلَامًا فَاسْتَغْلَلْته ثُمَّ ظَهَرْت مِنْهُ عَلَى عَيْب فَخَاصَمْت فِيهِ إِلَى عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز فَقَضَى لَهُ بِرَدِّهِ وَقَضَى عَلَيَّ بِرَدِّ غَلَّته فَأَتَيْت عُرْوَة بْن الزُّبَيْر فَأَخْبَرْتهُ فَقَالَ أَرُوح إِلَيْهِ الْعَشِيَّة فَأُخْبِرهُ أَنَّ عَائِشَة أَخْبَرَتْنِي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَضَى فِي مِثْل هَذَا أَنَّ الْخَرَاج بِالضَّمَانِ فَعَجِلْت إِلَى عُمَر فَأَخْبَرْته مَا أَخْبَرَنِي عُرْوَة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز فَمَا أَيْسَر عَلَيَّ مِنْ قَضَاء قَضِيَّته وَاَللَّه يَعْلَم أَنِّي لَمْ أُرِدْ فِيهِ إِلَّا الْحَقّ فَبَلَغَنِي فِيهِ سُنَّة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرُدّ قَضَاء عُمَر وَأُنْفِذ سُنَّة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَاحَ إِلَيْهِ عُرْوَة فَقَضَى لِي أَنْ آخُذ الْخَرَاج مِنْ الَّذِي قَضَى بِهِ عَلَيَّ لَهُ رَوَاهُ أَبُو داود الطيالسي في مسنده عن بن أبي ذئب

الصفحة 302