كثير عن يزيد بن عبد الله بن قسيط - 1) ان رجلا من اسلم حدثه انه سمع ابن أبى حدرد الاسلمي رضى الله عنه يحدث انه كان في سرية فرآهم رجل وهو في جبل فنزل إليهم فسلم عليهم فأخذوه فقتلوه ففيه نزلت (ولا تقولوا لمن القى اليكم السلم لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا) والرجل الذى قتلوه عامر بن الاضبط الاشجعى
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا احمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن اسحاق حدثنى محمد بن جعفر بن الزبير قال سمعت زياد بن ضميرة بن سعد السلمى يحدث عروة بن الزبير أن اباه وجده شهدا حنينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر ثم عمد إلى ظل شجرة فقام إليه الاقرع بن حابس وعيينة بن بدر يختصمان في دم عامر بن الاضبط الاشجعى وكان قتله محلم بن جثامة بن قيس فعيينة يطلب بدم الاشجعى عامر بن الاضبط لانه من قيس والاقرع بن حابس يدفع عن محلم بن جثامة لانه من خندف وهو يومئذ سيد خندف فسمعنا عيينة يقول والله يارسول الله لا ادعه حتى اذيق نساءه من الحر (2) ما اذاق نسائى ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تأخذون الدية خمسين في سفرنا هذا وخمسين إذا رجعنا وهو يأبى فقام رجل من بنى ليث يقال له مكتل (3) مجموع قصير فقال يارسول الله ما وجدت لهذا القتيل في غرة الاسلام الا كعير وردت فرميت اولاها فنفرت اخراها اسنن اليوم وغير غدا فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ثم قال تأخذون الدية خمسين في سفرنا هذا وخمسين إذا رجعنا فقبلها القوم ثم قال ائتوا بصاحبكم (4) يستغفر له رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاؤا به فقام رجل آدم طويل ضرب عليه حلة له قد تهيأ فيها للقتل فجلس بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ما اسمك فقال محلم بن جثامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم لا تغفر لمحلم بن جثامة اللهم لا تغفر لمحلم بن جثامة اللهم لا تغفر لمحلم بن جثامة ثم قال له قم فقام وهو يتلقى دمعه بفضل ردائه فاما نحن فيما بيننا فنقول انا لنرجو أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استغفر له ولكن اظهر هذا لينزع الناس بعضهم عن بعض فاما ما ظهر من رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا - وبمعناه رواه حماد بن سلمة
عن محمد بن اسحاق
- (أخبرنا) أبو على الروذبارى أنبأ أبو بكر بن داسه ثنا أبو داود ثنا وهب بن بيان واجمد بن سعيد الهمداني قالا ثنا ابن وهب اخبرني عبد الرحمن بن أبى الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث عن محمد بن جعفر أنه سمع زياد بن سعد بن ضميرة السلمى يحدث عروة بن الزبير عن ابيه ان محلم بن جثامة الليثى قتل رجلا من اشجع في الاسلام وذلك اول عير قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم - فذكر معناه الا انه قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عيينة ألا تقبل العير يريد الدية وقال في آخره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقتلته بسلاحك في غرة الاسلام اللهم لا تغفر لمحلم بصوت عال ولم يذكر ما بعده
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار وأبو بكر بن اسحاق الفقيه قالا أنبأ بشر بن موسى ثنا عبد الله بن يزيد المقرى ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال اتينا نصر بن عاصم الليثى فقال نصر ثنا عقبة بن مالك وكان من رهطه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فأغاروا على قوم فشذ رجل من القوم فاتبعه رجل من السرية معه السيف شاهر فقال الشاذ من القوم انى مسلم فلم ينظر فيه فضربه فقتله فنمى الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قولا شديدا فقال القاتل والله يارسول الله ما قال الذى قال الا تعوذا من القتل فأعرض عنه ثلاثا فأعاده فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرف المساءة في وجهه ثم قال ان الله عز وجل أبى على من قتل مؤمنا قالها ثلاثا - تابعه يونس بن عبيد عن حميد بن هلال -
__________
(1) سقط من ف (2) في السيرة من الحرقة - ح (3) كذا والصواب - مكيتل - كما في الاصابة والسيرة - ح (4) كذا وفي السيرة ثم قالوا اين صاحبكم هذا - ح - (*)