منها الاربعة الاخماس ويوفى اهل الخمس حقهم الا ان يدع البالغون منهم حقوقهم فيكون ذلك له والحكم في الارض كالحكم في المال - وقد سبى النبي صلى الله عليه وسلم هوازن وقسم اربعة الاخماس بين الموجفين ثم جاءته وفود هوازن مسلمين
فسألوه ان يمن عليهم بأن يرد عليهم ما أخذ منهم فخيرهم بين الاموال والسبي فقالوا خيرتنا بين احسابنا واموالنا فنختار احسابنا فترك لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حقه وحق اهل بيته وسمع بذلك المهاجرون فتركوا له حقوقهم وسمع بذلك الانصار فتركوا له حقوقهم وبقى قوم من المهاجرين الآخرين والفتحيين فامر فعرف على كل عشرة واحد ثم قال ائتونى بطيب أنفس من بقى فمن كره فله على كذا وكذا من الابل إلى وقت ذكره فجاؤا بطيب انفسهم الا الاقرع بن حابس وعيينة بن بدر فانهما ابيا ليعيرا هوازن فلم يكرههما رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك حتى كانا هما تركا بعد ان خدع عيينة عن حقه وسلم لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حق من طاب نفسه عن حقه (قال الشافعي) وهذا اولى الامور بعمر بن الخطاب رضى الله عنه عندنا في السواد وفتوحه ان كانت عنوة وهذا الذى ذكره الشافعي من امر هوازن قد مضى في حديث المسور بن مخرمة وفى رواية عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده
- (أخبرنا) أبو منصور احمد بن على الدامغاني ببيهق أنبأ أبو بكر الاسماعيلي أنبأ أبو أحمد هارون بن يوسف القطيعى ثنا ابن أبى عمر ثنا سفيان عن ابن أبى خالد عن قيس عن عدى بن حاتم رضى الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم مثلت لى الحيرة كانياب الكلاب وانكم ستفتحونها فقام رجل فقال يارسول الله هب لى ابنة بقيلة قال هي لك فاعطوه اياها فجاء أبوها فقال أتبيعها قال نعم قال بكم احكم ما شئت قال الف درهم قال قد أخذتها قالوا له لو قلت ثلاثين الفا لاخذها قال وهل عدد اكثر من الف - تفرد به ابن أبى عمر عن سفيان هكذا وقال غيره عنه عن على بن زيد بن جدعان والمشهور هذا الحديث عن خريم بن اوس وهو الذى جعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه المرأة وقد روينا في كتاب دلائل النبوة في آخر غزوة تبوك
- باب قدر الخراج الذى وضع على السواد
(أخبرنا) أبو الحسن على بن احمد بن عبدان أنبأ احمد بن عبيد الصفار ثنا احمد بن عبيدالله النرسى ثنا روح ثنا ابن أبى عروبة عن قتادة عن لاحق بن حميد قال لما بعث عمر بن الخطاب رضى الله عنه عمار بن ياسر و عبد الله بن مسعود وعثمان بن حنيف رضى الله عنهم إلى الكوفة وبعث عمار بن ياسر على الصلاة وعلى الجيوش وبعث ابن مسعود على القضاء وعلى بيت المال وبعث عثمان بن حنيف على مساحة الارض وجعل بينهم كل يوم شاة شطرها وسواقطها لعمار بن ياسر والنصف بين هذين ثم قال انزلتكم واياى من هذا المال كمنزلة والى مال اليتيم (من كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف) وما ارى قرية يؤخذ منها كل يوم شاة الا كان ذلك سريعا في خرابها قال فوضع عثمان بن حنيف على جريب الكرم
عشرة دراهم ، وعلى جريب النخل اظنه قال ثمانية ، وعلى جريب القصب ستة دراهم ، وعلى جريب البر اربعة دراهم ، وعلى جريب الشعير درهمين ، وعلى رؤسهم عن كل رجل اربعة وعشرين كل سنة وعطل من ذلك من النساء والصبيان وفيما يختلف به من تجاراتهم نصف العشر ، قال ثم كتب بذلك إلى عمر رضى الله عنه (فاجاز ذلك ورضى به وقيل لعمر رضى الله عنه - 1) كيف نأخذ من تجار الحرب إذا قدموا علينا فقال عمر رضى الله عنه كيف يأخذون منكم إذا أتيتم بلادهم قالوا العشر قال فكذلك خذوا منهم - ورواه يزيد بن زريع عن سعيد بن أبى عروبة وقال وعلى جريب النخل ثمانية ، وعلى جريب القصب ستة لم يشك
- (أخبرنا) أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد أنبأ اسمعيل بن محمد الصفار ثنا سعدان بن نصر ثنا وكيع عن ابن أبى ليلى عن الحكم ان عمر بن الخطاب رضى الله عنه بعث عثمان بن حنيف فمسح السواد فوضع على كل جريب عامر أو غامر حيث يناله الماء قفيزا أو درهما (2) قال وكيع يعنى الحنطة والشعير وضع على كل جريب الكرم عشرة دراهم وعلى جريب الرطاب
__________
(1) من ف (2) ف - قفيزا ودرهما - (*)