كتاب السنن الكبرى للبيهقي ط الفكر (اسم الجزء: 9)

والخنازير ولا يحملنى بغضى اياكم وحبى اياه على ان لا اعدل بينكم فقالوا بهذا قامت السموات والارض قال ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعين صفية خضرة فقال يا صفية ما هذه الخضرة فقالت كان رأسي في حجر ابن حقيق وانا نائمة فرأيت كأن قمرا وقع في حجري فاخبرته بذلك فلطمني وقال تمنين ملك يثرب قالت وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من ابغض الناس إلى ، قتل زوجي وأبى فما زال يعتذر إلى ويقول ان اباك الب على العرب وفعل وفعل حتى ذهب ذلك من نفسي وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطى كل امرأة من نسائه ثمانين وسقا من تمر كل عام وعشرين وسقا من شعير فلما كان زمن عمر بن الخطاب رضى الله عنه غشوا المسلمين وألقوا ابن عمر من فوق بيت ففدعوا يديه فقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه من كان له سهم من خيبر فليحضر حتى نقسمها بينهم فقسمها بينهم فقال رئيسهم لا تخرجنا دعنا نكون فيها كما اقرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضى الله عنه فقال عمر رضى الله عنه لرئيسهم أتراه سقط عنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف بك إذا رقصت بك راحلتك نحو الشام يوما ثم يوما ثم يوما وقسمها عمر رضى الله عنه بين من كان شهد خيبر من اهل الحديبية
- (أخبرنا) أبو سعيد بن أبى عمرو ثنا أبو العباس هو الاصم ثنا الحسن بن على بن عفان ثنا يحيى بن آدم ثنا أبو شهاب عن يحيى ابن سعيد عن بشير بن يسار أنه سمع نفرا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ظهر على خيبر فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على ستة وثلاثين سهما جمع كل سهم مائة سهم فكان النصف سهاما للمسلمين وسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعزل النصف لما ينوبه من الامور والنوائب (قال الشيخ) وهذا لانه افتتح بعض خيبر عنوة وبعضها صلحا فما قسم بينهم هو ما افتتحه عنوة وما تركه لنوائبه هو ما افاء الله على رسوله لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب
- (أخبرنا) أبو على الروذبارى أنبأ أبو بكر بن داسه ثنا أبو داود ثنا محمد بن يحيى بن فارس ثنا عبد الله بن محمد عن جويرية عن مالك عن الزهري ان سعيد بن المسيب اخبره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم افتتح بعض خيبر عنوة
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو بكر احمد بن جعفر ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا عبد الرحمن بن مهدى عن مالك عن زيد بن اسلم عن ابيه عن عمر رضى الله عنه قال لولا آخر المسلمين ما افتتحت قرية الا قسمتها كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر - رواه البخاري في الصحيح عن صدقة عن عبد الرحمن بن مهدى -
(وأخبرنا) أبو زكريا بن أبى اسحاق المزكى وأبو بكر احمد بن الحسن القاضى قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم أنبأ ابن وهب أنبأ هشام بن سعد عن زيد بن اسلم عن ابيه قال سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول لولا انى اترك الناس ببانا لا شئ لهم ما فتحت قرية الا قسمتها كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر (قال الشيخ) وهذا عندنا والله اعلم على انه كان يستطيب قلوبهم ثم يقفها للمسلمين نظرا لهم - (وقد أخبرنا) أبو نصر بن قتادة ثنا أبو الفضل بن خميرويه أنبأ احمد بن نجدة ثنا الحسن بن الربيع ثنا عبد الله بن المبارك عن جرير بن حازم قال سمعت نافعا مولى ابن عمر يقول اصاب الناس فتح بالشام فيهم بلال واظنه ذكر معاذ بن جبل رضى الله عنهما فكتبوا إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه ان هذا الفئ الذى اصبنا لك خمسه ولنا ما بقى ليس لاحد منه شئ كما صنع النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر فكتب عمر رضى الله عنه انه ليس على ما قلتم ولكني اقفها للمسلمين فراجعوه الكتاب وراجعهم يأبون ويأبى فلما أبوا قام عمر رضى الله عنه فدعا عليهم فقال اللهم اكفني بلالا واصحاب بلال قال فما حال الحول عليهم حتى ماتوا جميعا (قال الشيخ رحمه الله) قوله رضى الله عنه انه ليس على ما قلتم ليس يريد به انكار ما احتجوا به من قسمة خيبر فقد رويناه عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ويشبه ان يريد به ليست المصلحة فيما قلتم وانما المصلحة في ان اقفها للمسلمين وجعل يابى قسمتها لما كان يرجو من تطييبهم ذلك وجعلوا يأبون لما كان لهم من الحق فلما ابوا لم يبرم عليهم الحكم باخراجها من ايديهم ووقفها ولكن دعا عليهم حيث خالفوه فيما رأى من المصلحة وهم لو وافقوه وافقه افناء الناس واتباعهم - والحديث

الصفحة 138