كتاب السنن الكبرى للبيهقي ط الفكر (اسم الجزء: 9)

لانه كان لا يخاف عليه في الرد لمكان ابيه وكذلك اشار على أبى بصير بالرجوع إليهم في الابتداء لذلك والله اعلم - وسيرد كلام الشافعي ان شاء الله عليه في كتاب الجزية - (وفى مثل هذا ما أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبى حامد المقرى وأبو بكر القاضى وأبو صادق العطار قالوا ثنا أبو العباس هو الاصم ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن بكير بن الاشج ان الحسن بن على بن أبى رافع حدثه ان ابا رافع رضى الله عنه أخبره انه اقبل بكتاب من قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم القى في قلبى الاسلام فقلت يارسول الله انى والله لا ارجع إليهم ابدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انى لا اخيس بالعهد ولا احبس البرد ولكن ارجع فان كان في قلبك الذى في قلبك الآن فارجع قال فرجعت إليهم ثم اقبلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت قال بكير وأخبرني ان ابا رافع كان قبطيا
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أخبرني احمد بن جعفر القطيعى ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا عبد الله بن محمد قال عبد الله وقد سمعته انا من عبد الله بن محمد بن أبى شيبة ثنا أبو أسامة عن الوليد بن جميع ثنا أبو الطفيل ثنا حذيفة بن اليمان رضى الله عنه قال ما منعنى ان اشهد بدرا الا انى خرجت انا وأبى حسيل قال فأخذنا كفار قريش فقالوا انكم تريدون محمدا فقلنا ما نريده ما نريد الا المدينة فأخذوا علينا عهد الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة ولا نقاتل معه فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرناه الخبر فقال انصرفا نفى لهم بعهدهم ونستعين بالله عليهم - رواه مسلم في الصحيح عن أبى بكر عبد الله بن محمد بن أبى شيبة وهذا لانه لم يؤد انصرافهما إلى ترك فرض إذ لم يكن خروجهما واجبا عليهما ولا إلى ارتكاب محظور والعود إليهم والاقامة بين اظهرهم مما لا يجوز إذا كان يخاف الفتنة على نفسه في العود والله اعلم
- باب ما يجوز للاسير أو من قدم ليقتل والرجل بين الصفين في ماله
(أخبرنا) أبو سعيد بن أبى عمرو ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أنبأ بعض اهل المدينة عن
محمد بن عبد الله عن الزهري ان مسرفا قدم يزيد بن عبد الله بن زمعة يوم الحرة ليضرب عنقه فطلق امرأته ولم يدخل بها فسألوا اهل العلم فقالوا لها نصف الصداق ولا ميراث لها - (وباسناده أخبرنا) الشافعي أنبأ بعض اهل العلم عن هشام عن ابيه ان عامة صدقات الزبير رضى الله عنه تصدق بها وفعل امورا وهو واقف على ظهر فرسه يوم الجمل (قال الشافعي رضى الله عنه) وروى عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله وابن المسيب رحمه الله انهما قالا إذا كان الرجل على ظهر فرسه يقاتل فما صنع فهو جائز (وروى) عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله عطية الحبلى جائزة حتى تجلس بن القوابل، وقال القاسم بن محمد وابن المسيب عطية الحامل جائزة
(قال الشافعي رحمه الله) وبهذا كله نقول (قال الشيخ) حديث الزبير رضى الله عنه قد رويناه في كتاب الوصايا بطوله
- باب صلاة الاسير إذا قدم ليقتل
(أخبرنا) أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك أنبأ عبد الله بن جعفر الاصبهاني ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي ثنا ابراهيم بن سعد عن الزهري عن عمر بن اسيد بن جارية حليف بنى زهرة وكان من اصحاب أبى هريرة عن أبى هريرة رضى الله عنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط علينا وامر عليهم عاصم بن ثابت بن أبى الاقلح وهو جد عاصم يعنى ابن عمر بن الخطاب رضى الله عنه فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدة بين عسفان ومكة ذكروا لحى من هذيل يقال لهم بنو لحيان فنفروا لهم بمائة رجل رام فاتبعوا آثارهم حتى وجدوا ماكلهم التمر فقالوا هذا تمر يثرب فلما احس بهم عاصم واصحابه رضى الله عنهم لجؤا إلى قردد يعنى فأحاط بهم القوم فقالوا انزلوا ولكم العهد والميثاق ان لا يقتل منكم

الصفحة 145