كتاب السنن الكبرى للبيهقي ط الفكر (اسم الجزء: 9)

في الصحيح عن جماعة عن سفيان
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو بكر بن اسحاق أنبأ اسمعيل بن قتيبة ثنا يحيى بن يحيى أنبأ هشيم عن حصين عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن السلمى وحيان بن عطية السلمى انهما كانا يتنازعان في علي وعثمان رضى الله عنهما وكان حيان يحب عليا رضي الله عنه وكان أبو عبد الرحمن يحب عثمان رضى الله عنه فقال أبو عبد الرحمن سمعته يحدث يعنى عليا رضي الله عنه قال كتب حاطب بن أبى بلتعة إلى مكة أن محمدا يريد أن يغزوكم باصحابه فخذوا حذركم ودفع كتابه إلى امرأة يقال لها سارة فجعلته في ازارها أو في ذؤابة من ذوائبها فانطلقت فأطلع الله رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك قال علي فبعثني ومعى الزبير بن العوام وأبو مرثد الغنوى وكلنا فارس قال انطلقوا فانكم ستلقونها بروضة كذا وكذا ففتشوها فان معها كتابا إلى اهل مكة من حاطب فانطلقنا فوافقناها فقلنا هاتى الكتاب الذى معك إلى اهل مكة فقالت ما معى كتاب قال قلت ما كذبت ولا كذبت لتخرجنه أو لاجردنك فلما عرفت أنى فاعل أخرجت الكتاب فأخذناه فانطلقنا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ففتحه فقرأه فإذا فيه من حاطب إلى اهل مكة ، أما بعد فان محمدا يريدكم فخذوا حذركم وتأهبوا - أو كما قال فلما قرأ الكتاب ارسل إلى حاطب فقال له أكتبت هذا الكتاب ؟ قال نعم قال فما حملك على ذلك ؟ قال يارسول الله اما والله ما كفرت منذ اسلمت وانى لمؤمن بالله ورسوله وما حملني على ما صنعت من كتابي إلى اهل مكة إلا انه لم يكن احد من اصحابك الا وله هناك بمكة من يدفع عن اهله وماله ولم يكن لى هناك احد يدفع عن اهلي ومالى فأحببت ان اتخذ عند القوم يدا وانى لاعلم ان الله سيظهر رسوله عليهم قال فصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبل قوله قال فقام عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقال يارسول الله دعني فأضرب عنقه فانه قد خان الله والمؤمنين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمر إنه من اهل بدر وما يدريك لعل الله اطلع عليهم فقال اعلموا ما شئتم فقد غفرت لكم - رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن حوشب عن هشيم واخرجاه من حديث عبد الله بن ادريس وغيره عن حصين
(قال الشافعي رحمه الله) وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال تجافوا لذوى الهيآت وقيل في الحديث ما لم يكن حدا فإذا كان هذا من الرجل ذى الهيئة
وقيل بجهالة كما كان هذا من حاطب بجهالة وكان غير متهم احببت ان يتجافى له وإذا كان من غير ذى الهيئة كان للامام والله اعلم تعزيره
- باب الجاسوس من اهل الحرب
(أخبرنا) أبو القاسم على بن محمد بن يعقوب الايادي ببغداد أنبأ أبو بكر الشافعي ثنا اسحاق بن الحسن الحربى ثنا أبو نعيم ثنا أبو عميس عن ابن سلمة بن الاكوع عن ابيه قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عين من المشركين وهو في سفر قال فجلس فتحدث عند اصحابه ثم انسل فقال النبي صلى الله عليه وسلم اطلبوه فاقتلوه قال فسبقتهم إليه فقتلته وأخذت سلبه - رواه البخاري في الصحيح عن أبى نعيم
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار ثنا السرى بن خزيمة ثنا أبو همام الدلال في مسجد البصرة ثنا سفيان الثوري عن أبى اسحاق عن حارثة بن مضرب عن الفرات بن حيان وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتله وكان عينا لابي سفيان وحليفا اظنه قال لرجل من الانصار فمر على حلقة من الانصار فقال انى مسلم فقام رجل منهم فقال يارسول الله يقول انى مسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان منهم رجالا نكلهم إلى ايمانهم منهم الفرات بن حيان
- باب الاسير يستطلع منه خبر المشركين
(أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الحسن احمد بن محمد العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا موسى بن اسمعيل ثنا حماد بن سلمة
(ح وأخبرنا) أبو على الروذبارى أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا موسى بن اسمعيل ثنا حماد بن ثابت عن

الصفحة 147