كتاب السنن الكبرى للبيهقي ط الفكر (اسم الجزء: 9)

جماع أبواب الشرائط التى يأخذها الإمام على أهل الذمة وما يكون منهم نقضا للعهد
باب يشترط عليهم ان لا يذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم الا بما هو اهله
- (أخبرنا) أبو على الروذبارى أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا عثمان بن أبى شيبة و عبد الله بن الجراح عن جرير عن مغيرة عن الشعبى عن علي رضي الله عنه ان يهودية كانت تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه فخنقها رجل حتى ماتت فابطل رسول الله صلى الله عليه وسلم دمها
- (أخبرنا) أبو بكر محمد بن ابراهيم الفارسى أنبأ ابراهيم بن عبد الله الاصفهانى ثنا محمد بن سليمان بن فارس ثنا محمد بن اسمعيل قال قال نعيم بن حماد ثنا المبارك أنبأ حرملة بن عمران حدثنى كعب بن علقمة ان عرفة بن الحارث الكندى مر به نصراني فدعاه إلى الاسلام فتناول النبي صلى الله عليه وسلم وذكره فرفع عرفة يده فدق انفه فرفع إلى عمرو بن العاص فقال عمرو: اعطيناهم العهد فقال عرفة معاذ الله ان نكون اعطيناهم على ان يظهروا شتم النبي صلى الله عليه وسلم انما اعطيناهم على ان نخلى بينهم وبين كنائسهم يقولون فيها ما بدا لهم وان لا نحملهم ما لا يطيقون وان ارادهم عدو قاتلناهم من ورائهم ونخلى بينهم وبين احكامهم الا أن يأتوا راضين باحكامنا فنحكم بينهم بحكم الله وحكم رسوله وان غيبوا عنا لم نعرض لهم فيها، قال عمرو صدقت - وكان عرفة له صحبة
- باب يشترط عليهم أن احدا من رجالهم إن اصاب مسلمة بزنا أو اسم نكاح أو قطع الطريق على مسلم أو فتن مسلما عن دينه أو اعان المحاربين على المسلمين فقد نقض عهده (قال الشافعي) في رواية أبى عبد الرحمن البغدادي عنه لم يختلف اهل السيرة عندنا ابن اسحاق وموسى بن عقبة وجماعة من روى السيرة ان بنى قينقاع كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم موادعة وعهد فأتت امرأة من الانصار إلى صائغ منهم ليصوغ لها حليا وكانت اليهود معادية للانصار فلما جلست عند الصائغ عمد إلى بعض حدائده فشد به اسفل ذيلها وجيبها وهى لا تشعر فلما قامت المرأة وهى في سوقهم نظروا إليها منكشفة فجعلوا يضحكون منها ويسخرون فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فنابذهم وجعل ذلك منهم نقضا للعهد - وذكر حديث بنى النضير وما صنع عمر بن الخطاب رضى الله عنه في اليهودي الذى استكره المرأة فوطئها
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا اسمعيل بن محمد الشعرانى ثنا جدى ثنا ابراهيم بن المنذر الحزامى ثنا محمد بن فليح عن موسى ابن عقبة قال قال ابن شهاب هذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج إلى بنى النضير يستعينهم في عقل الكلابيين وكانوا زعموا قد دسوا إلى قريش حين نزلوا بأحد في قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحضوهم على القتال
ودلوهم على العورة فلما كلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في عقل الكلابيين قالوا اجلس ابا القاسم حتى تطعم وترجع بحاجتك ونقوم فنتشاور ونصلح امرنا فيما جئتنا له فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن تبعه (1) من اصحابه في ظل
__________
(1) ف - ومن معه - (*)

الصفحة 200