كتاب السنن الكبرى للبيهقي ط الفكر (اسم الجزء: 9)

جدار ينتظر أن يصلحوا أمرهم فلما جلسوا (1) والشيطان معهم لا يفارقهم ائتمروا بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا لن تجدوه اقرب منه الآن فاستريحوا منه تأمنوا في دياركم ويرفع عنكم البلاء فقال رجل ان شئتم ظهرت فوق البيت ودليت عليه حجرا فقتلته فأوحى الله إليه فأخبره بما ائتمروا من شأنه فعصمه الله فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه يريد يقضى حاجة وترك اصحابه في مجلسهم وانتظر اعداء الله فراث عليهم واقبل رجل من اهل المدينة فسألوه عنه فقال لقيته قد دخل ازقة المدينة فقالوا لاصحابه عجل أبو القاسم ان يقيم امرنا في حاجته التى جاء بها ثم قام اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجعوا ونزل القرآن والله اعلم بالذى جاء اعداء الله فقال (يا ايها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم ان يبسطوا اليكم ايديهم فكف ايديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون) فلما اظهر الله رسوله على ما ارادوا به وعلى خيانتهم لله ولرسوله امر باجلائهم واخراجهم من ديارهم وأمرهم (2) ان يسيروا حيث شاؤا إلى آخر الحديث
- (وأخبرنا) أبو زكريا بن أبى اسحاق وأبو بكر بن الحسن القاضى وأبو سعيد بن أبى عمرو قالوا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا بحر بن نصر ثنا ابن وهب حدثنى جرير بن حازم الازدي عن مجالد عن عامر الشعبى عن سويد بن غفلة قال كنا مع عمر بن الخطاب رضى الله عنه وهو امير المؤمنين بالشام فأتاه نبطى مضروب مشجج مستعدى فغضب غضبا شديدا فقال لصهيب انظر من صاحب هذا ؟ فانطلق صهيب فإذا هو عوف بن مالك الاشجعى فقال له ان امير المؤمنين قد غضب غضبا شديدا فلو أتيت معاذ بن جبل فمشى معك إلى امير المؤمنين فانى اخاف عليك بادرته فجاء معه معاذ فلما انصرف عمر من الصلاة قال اين صهيب ؟ فقال انا هذا يا امير المؤمنين قال أجئت بالرجل الذى ضربه ؟ قال نعم فقام إليه معاذ بن جبل فقال يا امير المؤمنين انه عوف بن مالك فاسمع منه ولا تعجل عليه فقال له عمر مالك ولهذا قال يا امير المؤمنين رأيته يسوق بامرأة مسلمة فنخس الحمار ليصرعها فلم تصرع ثم دفعها فخرت عن الحمار ثم تغشاها ففعلت ما ترى قال ائتنى بالمرأة لتصدقك فأتى عوف المرأة فذكر الذى قال له عمر رضى الله عنه قال أبوها وزوجها ما اردت بصاحبتنا فضحتها فقالت المرأة والله
لاذهبن معه إلى امير المؤمنين فلما اجمعت على ذلك قال أبوها وزوجها نحن نبلغ عنك امير المؤمنين فأتيا فصدقا عوف بن ابن مالك بما قال قال فقال عمر لليهودي والله ما على هذا عاهدناكم فأمر به فصلب ثم قال يا ايها الناس فوا بذمة محمد صلى الله عليه وسلم فمن فعل منهم هذا فلا ذمة له - قال سويد بن غفلة وانه لاول مصلوب رأيته - تابعه ابن اشوع عن الشعبى عن عوف بن مالك
- باب يشترط عليهم أن لا يحدثوا في امصار المسلمين كنيسة ولا مجمعا لصلاتهم ولا صوت ناقوس ولا حمل خمر ولا ادخال خنزير
(أخبرنا) أبو على الروذبارى وأبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان وأبو الحسين بن الفضل القطان قالوا ثنا اسمعيل بن محمد الصفار ثنا الحسن بن عرفة ثنا عبد الله بن المبارك عن معمر عن زيد بن رفيع عن حرام بن معاوية قال كتب الينا عمر بن الخطاب رضى الله عنه ان ادبوا الخيل ولا يرفعن بين ظهرانيكم الصليب ولا يجاورنكم الخنازير
- (أخبرنا) أبو الحسين بن بشران أنبأ اسمعيل بن محمد الصفار ثنا ابراهيم بن عبد الله أبو مسلم (ح وأنبأ) أبو منصور عبدالقاهر ابن طاهر البغدادي الإمام وأبو القاسم عبد الرحمن بن على بن حمدان الفارسى وأبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة قالوا ثنا أبو عمر واسمعيل بن نجيد السلمى أنبأ أبو مسلم ابراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن عبد الله الانصاري ثنا سليمان التيمى عن حنش عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهما قال كل مصر مصره المسلمون لا يبنى فيه بيعة ولا كنيسة ولا يضرب فيه بناقوس ولا يباع فيه لحم خنزير -
__________
(1) ف - خلوا - (2) مد - واموالهم - (*)

الصفحة 201