كتاب السنن الكبرى للبيهقي ط الفكر (اسم الجزء: 9)

رشد فاقبلوها فقال رجل من بنى كنانة دعوني آته قالوا ائته فلما اشرف على النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا فلان وهو من قوم يعظمون البدن فابعثوها له فبعثت له واستقبله القوم يلبون فلما رأى ذلك قال سبحان الله ما ينبغى لهؤلاء ان يصدوا عن البيت فلما رجع إلى اصحابه قال رأيت البدن قد قلدت وأشعرت فلم أر أن يصدوا عن البيت فقام رجل منهم يقال له مكرز بن حفص فقال دعوني آته فقالوا ائته فلما اشرف عليهم قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا مكرز وهو رجل فاجر فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فبينا هو يكلمه صلى الله عليه وسلم إذ جاء سهيل بن عمرو -
قال معمر فاخبرني ايوب عن عكرمة انه لما جاء سهيل قال النبي صلى الله عليه وسلم قد سهل لكم امركم قال الزهري في حديثه فجاء سهيل بن عمرو فقال هات اكتب بيننا وبينكم كتابا فدعا الكاتب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل اما الرحمن فوالله ما ادرى ما هو ولكن اكتب باسمك اللهم كما كنت تكتب فقال المسلمون لا نكتبها (1) الا بسم الله الرحمن الرحيم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكتب باسمك اللهم ثم قال هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله فقال سهيل والله لو كنا نعلم انك رسول الله (2) ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك ولكن اكتب محمد بن عبد الله (فقال النبي صلى الله عليه وسلم والله انى لرسول الله وان كذبتموني اكتب محمد بن عبد الله - 3) قال الزهري وذلك لقوله لا يسألونى خطة يعظمون فيها حرمات الله الا اعطيتهم اياها فقال النبي صلى الله عليه وسلم على ان تخلوا بيننا وبين البيت فنطوف به فقال سهيل والله لا تتحدث العرب انا اخذنا ضغطة ولكن لك من العام المقبل فكتب فقال سهيل على ان لا يأتيك منا رجل وان كان على دينك الا رددته الينا فقال المسلمون سبحان الله كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلما فبينما هم كذلك إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف وقال يحيى عن ابن المبارك يرصف في قيوده وقد خرج من اسفل مكة حتى رمى بنفسه بين اظهر المسلمين فقال سهيل هذا يا محمد اول ما اقاضيك عليه أن ترده إلى فقال النبي صلى الله عليه وسلم انا لم نقض الكتاب بعد قال فوالله إذا لا نصالحك على شئ ابدا فقال النبي صلى الله عليه وسلم فأجزه لى قال ما انا بمجيزه قال بلى فافعل قال ما انا بفاعل قال مكرز بلى قد اجزناه لك فقال أبو جندل أي معاشر المسلمين ارد إلى المشركين وقد جئت مسلما ألا ترون ما قد اتيت (4) وكان قد عذب عذابا شديدا في الله عز وجل فقال عمر رضى الله عنه فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت ألست نبى الله؟ قال بلى - قلت ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال بلى - قلت فلم نعطى الدنية في ديننا إذا؟ قال انى رسول الله ولست اعصيه وهو ناصرى قلت أو ليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟ قال بلى فاخبرتك انك تأتيه العام؟ قلت لا قال فانك آتيه ومطوف به - قال فأتيت ابا بكر رضى الله عنه فقلت يا ابا بكر أليس هذا نبى الله حقا؟ قال بلى قلت ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال بلى قلت فلم نعطى الدنية في ديننا إذا؟ قال أيها الرجل انه رسول الله ولن يعصى ربه وهو ناصره فاستمسك بغرزه حتى تموت فوالله انه لعلى الحق قلت أو ليس كان يحدثنا انه سيأتي البيت ويطوف به (5) قال بلى أفأخبرك انك تأتيه (6) العام؟ قلت لا قال فانك آتيه فتطوف (7) به - قال الزهري قال عمر فعملت لذلك اعمالا قال فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا قال فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات فلما لم يقم منهم احد قام فدخل على ام سلمة فذكر لها
ما لقى من الناس فقالت ام سلمة يارسول الله أتحب ذلك اخرج ثم لا تكلم احدا منهم (كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك فقام فخرج فلم يكلم احدا منهم - 8) حتى فعل ذلك ونحر هديه ودعا حالقه (يعنى فحلقه - 9) فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما ثم جاءه نسوة مؤمنات فانزل الله عز وجل (يا ايها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات) حتى بلغ (بعصم الكوافر) قال فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك فتزوج
__________
(1) في المسند والله ما نكتبها (2) ف - وهامش مد - رسوله (3) سقط من ف (4) ف - انلت وفي المسند وصحيح البخاري لقيت - (5) في المسند انا سنأتي البيت ونطوف به (6) في المسند انه ياتيه (7) في المسند - ومتطوف - (8) سقط من مد (9) ليس في المسند - (*)

الصفحة 220