كتاب السنن الكبرى للبيهقي ط الفكر (اسم الجزء: 9)

الصلح على ان توضع الحرب بينهما عشر سنين وان يأمن الناس بعضهم من بعض وان يرجع عنهم عامهم ذلك حتى إذا كان
العام المقبل قدمها خلوا بينه وبين مكة فاقام بها ثلاثا وانه لا يدخلها الا بسلاح الراكب والسيوف في القرب وانه من أتانا من اصحابك بغير اذن وليه لم نرده عليك وانه من أتاك منا بغير اذن وليه رددته علينا وان بيننا وبينك عيبة مكفوفة وانه لا اسلال ولا اغلال - وذكر الحديث (وروى) عاصم بن عمر بن حفص العمرى وهو ضعيف جدا عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضى الله عنهما قال كانت الهدنة بين النبي صلى الله عليه وسلم واهل مكة عام الحديبية اربع سنين - (أخبرناه) أبو سعد المالينى أنبأ أبو أحمد بن عدى ثنا القاسم بن مهدى ثنا يعقوب بن كاسب ثنا عبد الله بن نافع عن عاصم بن عمر - فذكره - المحفوظ هو الاول وعاصم بن عمر هذا يأتي بما لا يتابع عليه ، ضعفه يحيى بن معين والبخاري وغيرهما من الائمة
- باب نزول سورة الفتح على رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعه من الحديبية
(أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو النضر الفقيه ثنا جعفر بن احمد الشاماتى ثنا نصر بن على وأبو الاشعث قالا ثنا خالد بن الحارث ثنا سعيد بن أبى عروبة عن قتادة ان أنس بن مالك رضى الله عنه حدثهم قال لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم (انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) مرجعهم من الحديبية وهم يخالطهم الحزن والكآبة وقد نحر الهدى فقال لقد انزلت على آيات هي احب إلى من الدنيا فقالوا يارسول الله قد علمنا ما يفعل الله بك فما يفعل بنا ؟ قال فنزلت (ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجرى من تحتها الانهار) حتى بلغ رأس الآية - رواه مسلم في الصحيح عن نصر بن على
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو أحمد يعنى ابن اسحاق الحافظ أنبأ أبو عروبة ثنا محمد بن يزيد الاسفاطى ثنا عثمان بن عمر ثنا شعبة (1) عن قتادة عن أنس رضى الله عنه (انا فتحنا لك فتحا مبينا) قال فتح الحديبية فقال رجل هنيئا مريئا يارسول الله هذا لك فما لنا ؟ فانزل الله عز وجل (ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجرى من تحتها الانهار) (قال شعبة فقدمت الكوفة فحدثتهم عن قتادة عن انس رضى الله عنه ثم قدمت البصرة فذكرت ذلك لقتادة فقال اما الاول فعن انس واما الثاني - ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجرى من تحتها الانهار - 2) فعن عكرمة - رواه البخاري في الصحيح عن احمد بن اسحاق عن عثمان بن عمر
- (أخبرنا) محمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا على بن الحسن بن أبى عيسى ثنا يعلى (3) بن عبيد ثنا
عبد العزيز بن سياه (ح قال) وأخبرني أبو عمرو بن أبى جعفر نا أبو يعلى ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا عبد الله بن نمير ثنا عبد العزيز بن سياه ثنا حبيب بن أبى ثابت عن أبى وائل قال قام سهل بن حنيف رضى الله عنه يوم صفين فقال ايها الناس اتهموا انفسكم لقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ولو نرى قتالا لقاتلنا وذلك في الصلح الذى كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين المشركين قال فأتى عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقال يارسول الله ألسنا على حق وهم على باطل ؟ قال بلى قال أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ؟ قال بلى قال ففيم نعطى الدنية في أنفسنا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم ؟ قال يا ابن الخطاب انى رسول الله ولن يضيعني الله قال فانطلق ابن الخطاب ولم يصبر متغيظا فأتى ابا بكر رضى الله عنه فقال يا ابا بكر ألسنا على حق وهم على باطل ؟ قال بلى قال أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ؟ قال بلى قال فعلى ما نعطى الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم قال يا ابن الخطاب انه رسول الله ولن يضيعه الله ابدا قال فنزل القرآن على محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل إلى عمر فاقرأه اياه فقال يارسول الله أو فتح هو ؟ قال نعم
__________
(1) مد - سعيد - كذا (2) سقط من ف (3) ف - محمد وهو خطأ - ح - (*)

الصفحة 222