قال فطابت نفسه ورجع - رواه البخاري في الصحيح عن احمد بن اسحاق السلمى عن يعلى بن عبيد ورواه مسلم عن أبى بكر بن أبى شيبة
(قال الشافعي رحمه الله) قال ابن شهاب فما كان في الاسلام فتح اعظم منه كانت الحرب قد اجحرت الناس فلما أمنوا لم يكلم بالاسلام احد يعقل الا قبله فلقد اسلم في سنتين من تلك الهدنة اكثر ممن اسلم قبل ذلك
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر احمد بن الحسن القاضى قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا احمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن اسحاق قال حدثنى الزهري عن عروة عن مروان والمسور بن مخرمة في قصة الحديبية وفيها مدرجا ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا فلما ان كان بين مكة والمدينة نزلت عليه سورة الفتح من اولها إلى آخرها (انا فتحنا لك فتحا مبينا) فكانت القضية في سورة الفتح وما ذكر الله من بيعة رسوله تحت الشجرة فلما امن الناس وتفاوضوا لم يكلم احد بالاسلام الا دخل فيه ولقد دخل في تينك السنتين في الاسلام اكثر مما كان فيه قبل ذلك وكان صلح الحديبية فتحا عظيما
- (أخبرنا) أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان ثنا عبد الله بن رجاء أنبأ اسرائيل عن أبى اسحاق عن البراء رضى الله عنه قال تعدون انتم الفتح فتح مكة وقد كان فتح مكة فينا فتحا ونعد نحن الفتح بيعة
الرضوان نزلنا يوم الحديبية وهى بئر فوجدنا الناس قد نزحوها فلم يدعوا فيها قطرة فذكر ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بدلو فنزع منها ثم أخذ منه بفيه فمجه فيها ودعا الله فكثر ماؤها حتى صدرنا وركائبنا ونحن اربع عشرة مائة - رواه البخاري في الصحيح عن مالك بن اسمعيل وغيره عن اسرائيل
- باب مهادنة الائمة بعد رسول رب العزة إذا نزلت بالمسلمين نازلة
(أخبرنا) أبو على الروذبارى أنبأ أبو بكر بن داسه ثنا أبو داود ثنا محمد بن الصباح ثنا عبد الرحمن بن أبى الزناد (عن أبى الزناد - 1) عن الاعرج عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما الإمام جنة يقاتل به
- (أخبرنا) أبو عمرو محمد بن عبد الله الاديب أنبأ أبو بكر الاسماعيلي أنبأ عبد الله بن محمد بن ناجية ثنا محمد بن المثنى ثنا الوليد بن مسلم عن عبد الله بن العلاء بن زبر قال سمعت بسر بن عبيدالله الحضرمي يحدث انه سمع أبا ادريس الخولانى يقول سمعت عوف بن مالك الاشجعى رضى الله عنه يقول أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من ادم فقال لى يا عوف أعدد ستا بين يدى الساعة موتى ثم فتح بيت المقدس ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم ثم استفاضة المال فيكم حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا ثم فتنة لا تبقى بيتا (2) من العرب الا دخلته ثم هدنة تكون بينكم وبين بنى الاصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثنى عشر الفا - قال الوليد فذاكرنا هذا الحديث شيخا من شيوخ المدينة في قوله ثم فتح بيت المقدس فقال الشيخ اخبرني سعيد عن أبى هريرة رضى الله عنه انه كان يحدث بهذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول مكان فتح بين المقدس عمران بيت المقدس - رواه البخاري في الصحيح عن الحميدى عن الوليد بن مسلم دون اسناد أبى هريرة رضى الله عنه
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الله السوسى قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد أنبأ أبى اخبرني الاوزاعي حدثنى حسان بن عطية قال مال مكحول وابن أبى زكريا إلى خالد بن معدان فملت معهم قال فحدثنا خالد عن جبير بن نفير أنه قال له انطلق بنا إلى ذى مخبر رجل من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فأتيناه فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سيصالحكم الروم صلحا امنا ثم تغزون انتم وهم عدوا فتنصرون وتسلمون وتغنمون
__________
(1) من ف (2) ف - لا يبقى بيت - (*)