كتاب السنن الكبرى للبيهقي ط الفكر (اسم الجزء: 9)

رضى الله عنه فنادى بها
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر احمد بن الحسن القاضى وأبو محمد بن أبى حامد المقرى وأبو صادق محمد بن احمد العطار قالوا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا ابراهيم بن مرزوق ثنا عثمان بن عمر ثنا شعبة عن المغيرة عن الشعبى عن المحرر ابن أبى هريرة عن أبيه انه قل كنت مع علي رضي الله عنه حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم ببراءة إلى اهل مكة قال فكنت انادى حتى صحل صوتي فقيل له باى شئ كنت تنادى ؟ فقال امرنا ان ننادى انه لا يدخل الجنة الا مؤمن ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فأجله إلى اربعة اشهر فإذا مضت الاشهر فان الله برئ من المشركين ورسوله ولا يطوف بالبيت عريان ولا يحج بعد العام مشرك (وقد مضى) في حديث زيد بن يثيع عن علي رضي الله عنه في هذا الحديث ومن كان له عهد فعهده إلى مدته ومن لم يكن له عهد فأربعة اشهر (قال الشافعي رضى الله عنه) وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لصفوان بن امية بعد فتح مكة تسيير اربعة اشهر (قال الشيخ) قد مضى هذا في حديث ابن شهاب الزهري في كتاب النكاح
- باب لا خير في ان يعطيهم المسلمون شيئا على ان يكفوا عنهم
(قال الشافعي رحمه الله) لان القتل للمسلمين شهادة وان الاسلام اعز من ان يعطى مشرك على ان يكف عن اهله لان اهله قاتلين ومقتولين ظاهرون على الحق (قال الشيخ) قد روينا في حديث المغيرة بن شعبة في قصة الاهواز أنه قال فأخبرنا نبينا عن رسالة ربنا انه من قتل منا صار إلى جنة ونعيم لم ير مثله قط ومن بقى منا ملك رقابكم -
(وأخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الحسن احمد بن محمد بن عبدوس ثنا عثمان بن سعيد ثنا موسى بن اسمعيل ثنا همام عن اسحاق بن عبد الله قال حدثنى أنس بن مالك رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث خاله وكان اسمه حرام اخا ام سليم في سبعين رجلا فقتلوا يوم بئر معونة وكان رئيس المشركين عامر بن الطفيل وكان أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اخيرك بين ثلاث خصال ان يكون لك اهل السهل ولى اهل المدر واكون (1) خليفتك من بعدك أو اغزوك
بغطفان بالف اشقر والف شقراء قال فطعن في بيت امرأة من بنى فلان فقال غدة كغدة البكر في بيت امرأة من بنى فلان ائتونى بفرسي فركبه فمات على ظهر فرسه فانطلق حرام اخو ام سليم ورجلان معه رجل اعرج ورجل من بنى فلان قال كونا يعنى قريبا منى حتى آتيهم فان امنوني كنت (2) كذا وان قتلوني أتيتم أصحابكم فأتاهم حرام فقال أتؤمنوني ابلغكم رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا نعم فجعل يحدثهم وأوموا إلى رجل فأتاه من خلفه فطعنه - قال همام احسبه قال فأنفذه بالرمح فقال الله اكبر فزت ورب الكعبة فلحق الرجل فقتل كلهم الا الاعرج كان في رأس الجبل قال اسحاق فحدثني أنس بن مالك قال انزل عليه ثم كان من المنسوخ انا قد لقينا ربنا فرضى عنا وارضانا فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين صباحا على رعل وذكوان وبنى لحيان وعصية عصت الله ورسوله - رواه البخاري في الصحيح عن موسى ابن اسمعيل
- (أخبرنا) أبو عمرو الاديب أنبأ أبو بكر الاسماعيلي أخبرني الحسن بن سفيان ثنا حبان أنبأ عبد الله أنبأ معمر حدثنى ثمامة ابن عبد الله بن أنس سمع أنس بن مالك رضى الله عنه يقول لما طعن حرام بن ملحان وكان خاله يوم بئر معونة فقال بالدم هكذا ينضحه (3) على وجهه ورأسه ثم قال فزت ورب الكعبة - رواه البخاري في الصحيح عن حبان
- (أخبرنا) أبو عمرو الاديب أنبأ أبو بكر الاسماعيلي أنبأ أبو عبد الله الصوفى ثنا خلف هو ابن سالم المخرمى ثنا أبو أسامة ثنا هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة رضى الله عنها استأذن أبو بكر رضى الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم في الخروج من مكة - فذكر الحديث في الهجرة وتبعهما (4) عامر بن فهيرة قال فقتل عامر بن فهيرة يوم بئر معونة وأسر عمرو بن امية الضمرى فقال له عامر بن الطفيل من هذا وأشار إلى قتيل فقال له عمرو بن امية هذا عامر بن فهيرة فقال لقد رأيته بعد
__________
(1) كذا (2) ف - كنتم (3) ف - فنضحه (4) ف - ومعهما - (*)

الصفحة 225