عليه وسلم يسألونه بارحامهم لما آواهم فلا حاجة لنا بهم ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدموا عليه المدينة
- (أخبرنا) أبو الحسين بن الفضل القطان أنبأ أبو بكر بن عتاب العبدى ثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة ثنا ابن أبى اويس أنبأ
اسمعيل بن ابراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة - فذكر هذه القصة قال فيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويل امه مسعر حرب لو كان معه احد وجاء أبو بصير بسلبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال خمس يارسول الله قال انى إذا خمسته لم اوف لهم بالذى عاهدتهم عليه ولكن شأنك بسلب صاحبك واذهب حيث شئت فخرج أبو بصير معه خمسة نفر كانوا قدموا معه من المسلمين من مكة حتى كانوا بين العيص وذى المروة من ارض جهينة على طريق عيرات قريش مما يلى سيف البحر لا يمر بهم عير لقريش الا أخذوها وقتلوا اصحابها وانفلت أبو جندل بن سهيل بن عمرو في سبعين راكبا اسلموا وهاجروا فلحقوا بابى بصير وكرهوا ان يقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في هدنة المشركين - ثم ذكر ما بعده بمعنى ما تقدم واتم منه
- باب نقض الصلح فيما لا يجوز وهو ترك رد النساء ان كن دخلن في الصلح
(أخبرنا) على بن احمد بن عبدان أنبأ احمد بن عبيد الصفار ثنا عبيد بن شريك ثنا يحيى ثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب انه قال بلغنا انه قاضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مشركي قريش على المدة التى جعل بينه وبينهم يوم الحديبية انزل الله فيما قضى به بينهم فاخبرني عروة بن الزبير انه سمع مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة يخبران عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كاتب سهيل بن عمرو يومئذ كان فيما اشترط سهيل بن عمرو على رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لا يأتيك منا احد وان كان على دينك الا رددته الينا فخليت بيننا وبينه فكره المؤمنون ذلك والغطوا (1) به أو قال كلمة اخرى (قال الإمام احمد رحمه الله) لم يقم شيخنا هذه الكلمة ورأيته في نسخة وامتعظوا وأبى سهيل الا ذلك فكاتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ورد يومئذ ابا جندل إلى ابيه سهيل بن عمرو ولم يأته احد من الرجال الا رده في تلك المدة وان كان مسلما وجاءت المؤمنات (وكانت ام كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط ممن خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ - 2) وهى عاتق فجاء اهلها يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يرجعها إليهم فلم يرجعها إليهم لما انزل الله فيهن (إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله اعلم بايمانهن فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لاهن حل لهم ولا هم يحلون لهن) قال عروة فاخبرتني عائشة رضى الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحنهن بهذه الآية (يا ايها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على ان لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن اولادهن) الآية قال عروة قالت عائشة رضى الله عنها فمن اقر بهذا الشرط منهن قال لها رسول الله
صلى الله عليه وسلم قد بايعتك ، كلاما يكلمها به والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة ما بايعهن الا بقوله - رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير
- (أخبرنا) أبو على الروذبارى أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا محمد بن عبيد أن محمد بن ثور حدثهم عن معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية - فذكر الحديث بمعنى ما مضى زاد ثم جاء نسوة مؤمنات مهاجرات الآية (3) فنهاهم الله ان يردوهن وأمرهم ان يردوا الصداق
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضى قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا احمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن اسحاق حدثنى الزهري قال دخلت على عروة بن الزبير وقد كتب إليه ابن أبى هنيد (4) يسأله عن قول الله عز وجل
__________
(1) بغير نقط في الاصول (2) سقط من ف (3) كذا (4) ف - ابن أبي اسيد - (*)