كتاب السنن الكبرى للبيهقي ط الفكر (اسم الجزء: 9)

(أخبرناه) أبو زكريا بن أبى اسحاق ثنا أبو العباس الاصم أنبأ الربيع أنبأ الشافعي أنبأ عبد الوهاب بن عبدالمحيد ثنا ايوب عن أبى قلابة عن أبى المهلب عن عمران بن حصين - فذكر معناه - اخرجه مسلم كما مضى (قال الشافعي) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذى هو خير وليكفر عن يمينه
- (أخبرنا) أبو الحسن على بن احمد بن عبدان أنبأ احمد بن عبيد الصفار ثنا الاسفاطى يعنى العباس بن الفضل ثنا اسمعيل بن أبى اويس ثنا عبد العزيز بن المطلب عن سهيل بن أبى صالح عن ابيه عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذى هو خير وليكفر عن يمينه - رواه مسلم في الصحيح عن زهير بن حرب عن اسمعيل بن أبى اويس (قال الشافعي) فأعلم أن طاعة الله ان لا يفي باليمين إذا كان غيرها خيرا وأن يكفر بما فرض الله من الكفارة وكل هذا يدل على انه انما يوفى بكل عقد نذر وعهد لمسلم أو مشرك كان مباحا لا معصية لله فيه
- باب نقض اهل العهد أو بعضهم العهد
(أخبرنا) أبو على الروذبارى أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا محمد بن داود بن سفيان حدثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن
الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قصة بنى النضير وما اجمعوا عليه من المكر بالنبي صلى الله عليه وسلم قال فلما كان الغد غدا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكتائب فحصرهم فقال لهم انكم والله لا تأمنون عندي الا بعهد تعاهدوني عليه فأبوا أن يعطوه عهدا فقاتلهم يومهم ذلك ثم غدا على بنى قريظة بالكتائب وترك بنى النضير ودعاهم إلى ان يعاهدوه فعاهدوه فانصرف عنهم وغدا إلى بنى النضير بالكتائب فقاتلهم حتى نزلوا على الجلاء - فهذا عهد بنى قريظة - (واما نقضهم العهد ففيما أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا احمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن اسحاق قال وحدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير قال وحدثني يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظى وعثمان بن يهوذا احد بنى عمرو بن قريظة عن رجال من قومه قالوا كان الذين حزبوا الاحزاب نفر من بنى النضير ونفر من بنى وائل وكان من بنى النضير حيى بن اخطب وكنانة بن الربيع بن أبى الحقيق وأبو عمار ومن بنى وائل حى من الانصار من اوس الله وحوح بن عمرو ورجال منهم خرجوا حتى قدموا على قريش فدعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنشطوا لذلك - ثم ذكر القصة في خروج أبى سفيان بن حرب والاحزاب قال وخرج حيى بن اخطب حتى اتى كعب بن اسد صاحب عقد بنى قريظة وعهدهم فلما سمع به كعب اغلق حصنه دونه فقال ويحك يا كعب افتح لى حتى ادخل عليك فقال ويحك ياحيى انك امرؤ مشوم وانه لا حاجة لى بك ولا بما جئتني به انى لم ار من محمد الا صدقا ووفاء وقد وادعنى موادعة (1) فدعني وارجع عنى فقال والله إن غلقت دوني الا عن خشيتك ان آكل معك منها فأحفظه ففتح له فلما دخل عليه قال له ويحك يا كعب جئتك بعز الدهر بقريش معها قادتها حتى انزلتها برومة وجئتك بغطفان على قادتها وسادتها حتى انزلتها إلى جانب أحد جئتك ببحر طام لا يرده شئ فقال جئتني والله بالذل ويلك فدعني وما انا عليه فانه لا حاجة لى بك ولا بما تدعوني إليه فلم يزل حيى بن اخطب يفتله في الذروة والغارب حتى اطاع له واعطاه حيى العهد والميثاق لئن رجعت قريش وغطفان قبل ان يصيبوا محمدا لادخلن معك في حصنك حتى يصيبني ما اصابك فنقض كعب العهد وأظهر البراءة من رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان بينه وبينه - قال ابن اسحاق حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة قال لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر كعب ونقض بنى قريظة بعث إليهم سعد بن عبادة وسعد بن معاذ وخوات بن جبير و عبد الله بن رواحة ليعلموا خبرهم فلما انتهوا إليهم وجدوهم على اخبث ما بلغهم - قال ابن اسحاق حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة عن شيخ من بنى قريظة - فذكر قصة سبب اسلام ثعلبة واسيد ابني سعية واسد بن عبيد ونزولهم عن حصن بنى قريظة واسلامهم
__________
(1) ف - ووادعته - (*)

الصفحة 232