على كتابتي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو خير من ذلك اؤدى عنك كتابتك وأتزوجك فقالت نعم ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم (فبلغ الناس انه قد تزوجها فقالوا اصهار رسول الله صلى الله عليه وآله (1) فارسلوا ما كان في ايديهم من بنى المصطلق فلقد اعتق بها مائة اهل بيت من بنى المصطلق فما أعلم امرأة اعظم بركة منها على قومها
- (أخبرنا) أبو بكر احمد بن الحسن القاضى ثنا أبو العباس ثنا احمد ثنا يونس عن ابن اسحاق حدثنى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحنين فلما اصاب من هوازن ما اصاب من اموالهم وسباياهم ادركه وفد هوازن بالجعرانة وقد اسلموا فقالوا يارسول الله لنا اصل وعشيرة وقد اصابنا من البلاء ما لم يخف عليك فامنن علينا من الله عليك وقام خطيبهم زهير بن صرد فقال يارسول الله انما في الحظائر من السبايا خالاتك وعماتك وحواضنك اللاتى كن يكفلنك وذكر كلاما وابياتا قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نساؤكم وابناؤكم احب اليكم ام اموالكم فقالوا يارسول الله خيرتنا بين احسابنا وبين اموالنا ، ابناؤنا ونساؤنا احب الينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم وإذا انا صليت بالناس فقوموا وقولوا انا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسلمين وبالمسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ابنائنا ونسائنا سأعطيكم عند ذلك وأسأل لكم فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر قاموا فقالوا ما امرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ما كان لى ولبنى عبد المطلب فهو لكم وقال المهاجرون وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم (2) فقال الاقرع بن حابس اما انا وبنو تميم فلا فقال العباس بن مرداس السلمى اما انا وبنو سليم فلا فقالت بنو سليم بل ما كان
لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقال عيينة بن بدر أما انا وبنو فزارة فلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من امسك منكم بحقه فله بكل انسان ستة فرائض من اول فئ نصيبه فردوا إلى الناس نساءهم وابناءهم - وحديث المسور بن مخرمة في سبى هوازن قد مضى
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو عبد الله بن يعقوب ثنا محمد بن نعيم ثنا حامد بن عمر البكراوى ثنا مسلمة بن علقمة المازنى عن داود بن أبى هند عن عامر عن أبى هريرة رضى الله عنه قال ثلاث سمعتهن لبنى تميم من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ابغض بنى تميم بعدهن ابدا كان على عائشة رضى الله عنها نذر محرر من ولد اسمعيل فسبى سبى من بلعنبر فلما جئ بذلك السبى قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ان سرك ان تفى بنذرك فأعتقي محررا من هؤلاء فجعلهم من ولد اسمعيل ، وجئ بتعم من نعم الصدقة فلما رآه راعه حسنه قال فقال هذا نعم قومي فجعلهم قومه ، قال وقال هم اشد الناس قتالا في الملاحم - رواه مسلم في الصحيح عن حامد بن عمر واخرجاه من حديث أبى زرعة عن أبى هريرة
- (وأخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو العباس محمد بن احمد المحبوبى بمرو ثنا سعيد بن مسعود ثنا يزيد بن هارون أنبأ مسعر عن عبيد بن الحسن عن ابن مغفل ان سبيا من خولان قدم وكان على عائشة رضى الله عنها رقبة من ولد اسمعيل فقدم سبى من اليمن فارادت ان تعتق فنهاها النبي صلى الله عليه وسلم فقدم سبى من مضر احسبه قال من بنى العنبر فأمرها ان تعتق - تابعه شعبة عن عبيد
- باب تحريم الفرار من الزحف وصبر الواحد مع الاثنين قال الله تبارك وتعالى (يا ايها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار) الآية وقال (يا ايها النبي حرض المؤمنين على القتال) إلى أخر الآيتين -
__________
(1) من ف (2) وفي سيرة ابن هشام عن ابن اسحاق بهذا السند زيادة - وقالت الانصار وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم - ح - (*)