كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 9)
الشيطان على أخيكم" (¬1).فدل على أن شارب الخمر غير خارجٍ من أقل الإيمان، وكذلك غيره، ولذلك قال البخاري في ترجمة الباب: إنه غير خارجٍ من المِلَّةِ.
وقد اضطرب عكرمة في إسناده ولفظه.
أما إسناده، فذكر بعض ذلك المزي (¬2) في ترجمة فُضيل بن غزوان عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، فقال في هذا الحديث وقد أخرجه عنه بهذا الإسناد ثم قال: رواه عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، عن أبي هريرة قوله، يعني غيرَ مرفوعٍ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورواه إسرائيل عن جابرٍ، عن عكرمة، عن ابن عباس، وابن عمر، وأبي هريرة مرفوعاً.
وأما متنُه، فقال البخاري في كتاب المحاربين من رواية فضيل عنه عن ابن عباس: " فإن تاب، عاد إليه "، وروى ابن الأثير في " الجامع " (¬3) ما قدمناه وعزاه إلى البخاري (¬4) وهو ناقلٌ عن الحميدي في " الجمع بين الصحيحين "، وهو يذكرُ ما اجتمعا عليه، وما انفرد به كل واحدٍ منهما.
¬__________
(¬1) البخاري (6781)، وأبو داود (4477)، والنسائي في الحدود من " الكبرى " كما في " التحفة " 10/ 474.
(¬2) في " التحفة " 5/ 160 - 161.
(¬3) 11/ 712.
(¬4) في الأصول: " الطبراني "، وهو خطأ، وهو في " الجامع الصحيح " برقم (6809) عن محمد بن المثنى، أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، أخبرنا الفضيل بن غزوان عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب حين يشرب وهو مؤمن، ولا يقتل وهو مؤمن ". قال عكرمة: قلت لابن عباس: كيف يُنْزَعٌ الإيمان منه؟ قال: هكذا -وشبك بين أصابعه ثم أخرجها- فإن تاب عاد إليه هكذا -وشبك بين أصابعه-.
ورواه الطبراني في " المعجم الكبير " (11799) عن علي بن عبد العزيز، عن عاصم بن علي، عن إسحاق بن يوسف الأزرق، بهذا الإسناد.