كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 9)
والنسائي (¬1) بألفاظٍ مختلفةٍ، والمعنى متقارب، وفيه: ونهاهم عن أربعٍ: عن الدُّبَّاء، والمُزَفَّت، والحَنْتَم، والنَّقير. وقال شعبة: ربما قال: والمُقَيَّر، وهي آنية تُسرع بالتخمير، وقد نُسِخَ تحريمها وبقي تحريم المسكر.ومن أشهر الأحاديث في هذا المعنى حديث سعد بن أبي وقاص أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى رجلاً، وترك رجلاً هو أعجبهم إليَّ، فقلت: يا رسول الله: ما لك عن فلانٍ، فوالله إني لأراه مؤمناً؟! قال: أو مسلماً، فسكت قليلاً، ثم غلبني ما أعلم منه، فقلت: مالك عن فلانٍ، فوالله إنِّي لأراه مؤمناً؟! قال: أو مسلماً، ثم غلبني، فعدتُ لمقالتي، وعاد رسول الله لمقالته، ثم قال: " يا سعد، إني لأُعطي الرجل وغيره أحبُّ إليَّ منه، خشية أن يكُبَّهُ الله في النار ". رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي (¬2).
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في مناقبِ الحسن عليه السلام: " إن الله يصلح به بين طائفتين من المسلمين ". خرَّجاه عن أبي بكرة (¬3)، وروته الشيعة والعِترة وأهل الحديث.
وذكر ابن عبد البر في " الاستيعاب " (¬4): أن رواته من الصحابة اثنا عشر، فهذا مع موافقة الخصم أنهم لا يُسَمَّوْنَ مؤمنين.
وحديث ابن عباسٍ مرفوعاً: " لا يزني الزاني حين يزني وهو مُؤمِنٌ " وفيه في رواية: " لا يقتل حين يقتل وهو مؤمنٌ " (¬5).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (53) و (87)، ومسلم (17)، وأبو داود (3692)، والترمذي (2611)، والنسائي 8/ 120، وأحمد 1/ 228 و333 و334، وابن حبان (157) و (172)، وانظر تمام تخريجه فيه.
(¬2) البخاري (27) و (1478)، ومسلم (150)، وأبو داود (4683) - (4685)، والنسائي (8/ 103 - 104).
(¬3) تقدم تخريجه 2/ 169.
(¬4) 1/ 369.
(¬5) تقدم تخريجه ص 82 من هذا الجزء.