كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 9)
له فرطٌ من أمتك؟ قال: " أنا فرطُ أُمَّتي، لم يُصابوا بمثلي ". رواه الترمذي.
وروى النسائي (¬1) من حديث معاوية بن قرَّةَ عن أبيه ما يشبهُه بغير لفظه في الفَرَطِ الواحد.
وفي " صحيح البخاري " (¬2) شاهدٌ لذلك في الفرط الواحد ولفظه: " يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن جزاءٌ إذا قبضتُ صَفِيَّهُ من الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة ".
وهذا الحديث، وحديث عائشة في الفرط يعمُّ الأولاد كسائر القرابات، والزوجات، والأزواج، والأصدقاء.
وتقدم (¬3) حديث: " الحُمَّى حظُّ كل مؤمن من النار " من حديث أبي هريرة وأبي أمامة. وفي " مسلم " (¬4) عن جابر نحوه.
وفي " الصحيحين " و" الترمذي " من حديث أبي سعيد وأبي هريرة معاً أنهما سمعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " ما يصيبُ المؤمن من وَصَبٍ، ولا نصبٍ، ولا سَقَمٍ، ولا حَزَنٍ، حتى الهمِّ يُهَمُّهُ، إلاَّ كفَّر الله به سيئاته " (¬5). وفيهما وفي " الموطأ " و" الترمذي " نحوه عن عائشة (¬6) وفيه: " حتَّى الشوكة يُشاكُها ". وفيهما (¬7) عن ابن مسعود نحوه، وفيه: " حطَّ الله به خطيآته كما تَحُطُّ الشجرةُ ورقها ".
¬__________
(¬1) 4/ 23 و118 وإسناده صحيح.
(¬2) برقم (6424).
(¬3) 8/ 420.
(¬4) برقم (2575). وأخرجه أيضاً ابن حبان (2938).
(¬5) أخرجه البخاري (5641 و5642)، ومسلم (2573)، والترمذي (966).
(¬6) أخرجه مالك 2/ 941، والبخاري (5640)، ومسلم (2572)، والترمذي (965).
(¬7) البخاري (5647) و (5648) و (5660) و (5661) و (5667)، ومسلم (2571)، وأحمد 1/ 381 و441 و455، وابن حبان (2937).