كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 9)
وخمسة وأربعين حديثاًً (¬1) من غير المكرَّر، إلاَّ ما سهوتُ عنه، وهو النادر إن وقع، وغالبها صحاحٌ، وبقيتها تصلح في الشواهد والاعتبارات، وتصح على قواعد الفقهاء والأصوليين، ثم لحق بعد هذه خمسةٌ وثلاثون حديثاًً من " مجمع الزوائد " من أول باب فيه عن خمسةٍ وعشرين صحابياً كما تقدم في موضعه، صارت ثلاث مئة وثمانين حديثاًً، وفيها شاهدان لحديثٍ عن أبي بكرٍ الصدِّيق عن كوثر وسويد بن عبد العزيز (¬2).
قال الهيثمي (¬3): فيهما متروكان، وقد قيل إنهما ضعيفان، لا متروكان.
وأما قوله (¬4) في حديث عمران بن حصين (¬5): فيه عمران القصيرُ، متروكٌ.
فخطأٌ فاحشٌ، فإنه من رجال الجماعة إلاَّ الترمذي، وثَّقه جماعةٌ، وفيه كلامٌ سهلٌ قريبٌ مثل غيره من الأئمة.
وإنما ذكرت هذا لأعرِّفَك أنِّي لم أُورِدْ في هذه الأحاديث من رواية الكذابين شيئاً فيما أعلمه، والله الهادي.
ثم لَحِقَتْ عشرةُ أحاديث عن سبعة صحابةٍ في نجاة الميِّت عندَ المسألة في القبر بسبب الشهادتين فقط، منها عن أنسٍ (¬6) والبراء (¬7)، متفق على صحتهما، وبقيتها في " مجمع الزوائد " و" جامع الأصول ".
¬__________
(¬1) قوله: " وخمسة وأربعين حديثاً " ساقط من (ش).
(¬2) أخرجها أبو يعلى (19) و (105).
(¬3) في " المجمع " 1/ 15.
(¬4) في " المجمع " 1/ 22.
(¬5) رواه البزار (14) وابن خزيمة في " التوحيد " ص 348، وفيه عمر بن محمد بن عمر بن معدان، قال البزار: لا بأس به، وقال الهيثمي 1/ 19: واهي الحديث. وعبد الله بن أبي القلوص لم يوثقه غير ابن حبان.
(¬6) أخرجه البخاري (1338) و (1374)، ومسلم (2870)، وأحمد 3/ 126 و233، والنسائي 4/ 97 - 98، وابن حبان (3120).
(¬7) تقدم تخريجه ص 282 من هذا الجزء.