كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 9)

وحدث إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة ثابتًا، قال: هل تعلم ما دعا لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: «اللهم صب عليها الخير صبًا ولا تجعل عشيًا كدا كدا» قال: فما كان فى الأنصار أيم أنفق منها. قال أبو عبد الرحمن: ما حدث به أحد إلا حماد بن سلمة ما أحسنه من حديث (¬1) .
¬_________
(¬1) أخرجه أحمد 4/422، قال الهيثمى: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: 9/367-368.
11524 - حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد، حدثنا ثابت، عن كنانة بن نعيم، عن أبى برزة ـ أن جليبيبًا كان من الأنصار، فكان أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - إذا كان لأحدهم أيم لم يزوجها حتى يعلم النبى - صلى الله عليه وسلم - لئلاً يكون له فيها حاجة أم لا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم لرجل: «زوجنى ابنتك» قال: نعم ونعمة عين، فقال له: «إنى لست لنفسى أريدها» قال: فلمن؟ قال: «لجليبيب» قال: استأمر أمها، فأتاها، فقال: إن رسول الله يخطب ابنتك، قالت: نعم ونعمة عن، زوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال إنه ليس يريدها لنفسه، قالت: فلمن؟ قال: لجليبيب. فقالت: حلقى.. أجليبيب أبنه ـ مرتين؟ لا لعمر، والله لا أزوج جليبيبًا قال: فلما قام أبوها ليأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت الفتاة لأمها من خدرها: من خطبنى إليكما؟ قالت النبى - صلى الله عليه وسلم -، قالت: فتردون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره، ادفعونى إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - فإنه لا يضيعنى، فأتى أبوها النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال: شأنك بها، فزوجها جليبيبًا، فبينما النبى - صلى الله عليه وسلم - فى مغزى له، وأفاء الله عليه، فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: «هل تفقدون من أحد» ؟ قالوا: نفقد فلانًا وفلانًا، فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: «لكنى أفقد جليبيبًا، فانظروه فى

الصفحة 131