أبى إدريس الخولانى عن أبى الدرداء، قال: كنت جالسًا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ أقبل أبو بكر آخذًا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: «أما صاحبكم فقد غامر، فسلم» وقال: إنه كان بينى وبين ابن الخطاب شىء فأسرعت إليه ثم ندمت فسألته أن يغفر لى. فأبى عليّ/ فأتيت إليك. فقال «يغفر الله لك يا أبا بكر ثلاثًا» ثم إن عمر ندم فسألته أن يغفر لى. فأتى منزل أبا بكر، فقال: أثم أبو بكر؟ قالوا: لا فأتى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتغير حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه، وقال: يا رسول الله، والله أنا كنت أظلم مرتين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمر «إن الله بعثنى إليكم فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر صدقت وواسانى بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لى صاحبى مرتين؟ » (¬1) .
قال: فما أوذى بعدها أبو بكر.
¬_________
(¬1) أخرجه البخارى 4/232 رقم3661.
(الثالث)
11996 - قال الترمذى: حدثنا أبو كريب، ثنا محمد بن فضيل، عن محمد بن سعد الأنصارى، عن عبد الله بن ربيعة الدمشقى، عن عائذ الله بن عبد الله أبو إدريس الخولانى، عن أبى الدرداء، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «كان من دعاء داود عليه السلام (اللهم إنى أسألك حبك وحب من يحبك، والعمل الذى يبلغنى حبك، اللهم اجعل حبك أحب اليّ من نفسي ومالى، ومن الماء البارد) » قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا