كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 9)

كنت قاعدًا مع نفر من قريش إذ جاء أبو ذر حتى كان قريبًا منهم فقال: بشر الكنزين بكى من قبل ظهورهم يخرج من قبل اقفائهم، وبكى من قبل اقفائهم يخرج من جباههم، قال: ثم تنحى فقعد، قال: فقلت: من هذا؟ قالوا: أبو ذر قال: فقمت إليه فقلت: ما شىء سمعتك تنادى به؟ قال: ما قلت لهم شيئًا إلا شيئًا قد سمعته من نبيهم - صلى الله عليه وسلم - قال: قلت له: ما تقول فى هذا العطاء؟ قال: خذه فإن فيه اليوم معونة فإذا كان ثمنًا لدينك فدعه (¬1) .
رواه مسلم عن شيبان بن فروخ عن أبى الأشهب به.
وأخرجاه من حديث الأحنف به.
¬_________
(¬1) أخرجه أحمد 5/167، ومسلم 2/690.
12134 - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة ثنا أبو نعامة عن الأحنف بن قيس/ قال: قدمت المدينة وأنا أريد العطاء من عثمان، فجلست إلى حلقة من حلق قريش فجاء رجل عليه أسمال له قد لف ثوبًا على رأسه فقال بشر الكنازين بكى فى الجباه وبكى فى الظهور، وبكى فى الجنوب ثم تنحى إلى سارية فصلى خلفها ركعتين فقلت: من هذا؟ فقيل: هذا أبو ذر فقلت له: ما شىء سمعته أن تنادى به؟ قال: ما قلت لهم إلا شىء سمعوه من نبيهم فقلت له: يرحمك الله.. إنى كنت آخذ العطاء من عمر فما ترى؟ قال: خذه فإن فيه اليوم معونة ويوشك أن يكون دينًا فإذا كان دينًا فأرفضه (¬1) .
¬_________
(¬1) أخرجه أحمد 5/169.

الصفحة 385