كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 9)

بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، قال: قال أبو ذر: خرجنا من قومنا غفار ـ وكانوا يحلون الشهر الحرام ـ أنا وأخى أنيس وأمنا، فانطلقنا حتى نزلنا على خالنا ـ وكان ذو مال وهيبة ـ فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا، فحسدنا قومه، فقالوا له: إنك إذا خرجت عن أهلك خلفك إليهم أنيس، فجاء خالنا فبثنا ما قيل له، فقلت: أما ما مضى من معروفك فقد كدرته ولا جماع فيما بعد. قال: فقربنا صرمتنا فاحتملنا عليها وتعطى خالنا قومه وجعل يبكلى. قال: فانطلقنا حتى نزلنا بمكة. قال: فنافر أنيس رجلاً عن صرمتنا وعن مثلها، فأتيا الكاهن فخير أنيسًا فأتانا بصرمتنا ومثلها.
وقد صليت يا ابن أخى قبل أن ألقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث سنين قال: قلت: لمن؟ قال: لله، قال: قلت: فأين توجه؟ قال: حيث وجهنى الله. قال: أصلى العشاء حتى إذا كان من آخر الليل ألقيت كأنى حقًا.
قال أبى: قال أبو النضر: قال سليمان: كأنى حقًا ـ قال: يعنى حيا حتى تعلونى الشمس.
قال: فقال أنيس. فإن لى حاجة بمكة فاكفنى حتى آتيك. قال: فانطلق فراث عليّ: ثم أتانى، فقلت: ما حبسك؟ قال: لقيت رجلاً زعم أن الله أرسله على دينك. قال: قلت: فما يقول الناس له؟ قال: يقولون: إنه شاعر وساحر وكاهن وكان أنيس شاعرًا ـ قال: فقال: لقد سمعت الكهان فما يقول بقولهم! وقد وضعت قوله على اقراء الشعر،

الصفحة 425

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text