كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 9)

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، حَدَّثَنِي حُبَيْشُ بْنُ الْوَرْدِ، قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا بَالُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ. فَقَالَ: سَيَأْتِيكَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَاسْأَلْهُ فَإِذَا أَنا بِمُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا بَالُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ؟ فَقَالَ: §أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بُلِيَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ فَوُجِدَ صِدِّيقًا فَأُلْحِقَ بِالصِّدِّيقِينَ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ حَاتِمٍ الْعُكْلِيِّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: " رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فِي الْمَنَامِ يَمْشِي مِشْيَةً يَخْتَالُ فِيهَا، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْمِشْيَةُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: §هَذِهِ مِشْيَةُ الْخُدَّامِ فِي دَارِ السَّلَامِ "
حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ الصُّوفِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ النَّهْرَوَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَاسِمِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمَرْوَزِيَّ، يَقُولُ: " رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فِي الْمَنَامِ وَعَلَيْهِ حُلَّتَانِ خَضْرَاوَتَانِ وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ شِرَاكُهُمَا مِنَ الزُّمُرُّدِ الْأَخْضَرِ وَعَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنَ النُّورِ مُرَصَّعٌ بِالْجَوْهَرِ، وَإِذَا هُوَ يَخْطِرُ فِي مِشْيَتِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: حَبِيبِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تَمْشِي مِشْيَةً تَخْتَالُ فِيهَا، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْمِشْيَةُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: قَالَ: §هَذِهِ مِشْيَةُ الْخُدَّامِ فِي دَارِ السَّلَامِ "
حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ الصُّوفِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ النَّهْرَوَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَاسِمِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمَرْوَزِيَّ، يَقُولُ: " رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فِي الْمَنَامِ وَعَلَيْهِ حُلَّتَانِ خَضْرَاوَتَانِ وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ شِرَاكُهُمَا مِنَ الزُّمُرُّدِ الْأَخْضَرِ وَعَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنَ النُّورِ مُرَصَّعٌ بِالْجَوْهَرِ وَإِذَا هُوَ يَخْطِرُ فِي مِشْيَتِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: حَبِيبِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْمِشْيَةُ الَّتِي لَا أَعْرِفُهَا لَكَ؟ قَالَ: §هَذِهِ مِشْيَةُ الْخُدَّامِ فِي دَارِ السَّلَامِ. فَقُلْتُ: حَبِيبِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا هَذَا التَّاجُ الَّذِي أَرَاهُ عَلَى رَأْسِكَ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ غَفَرَ لِي وَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ وَحَبَانِي وَكَسَانِي وَتَوَّجَنِي بِيَدِهِ وَأَبَاحَنِي النَّظَرَ إِلَيْهِ، وَقَالَ لِي: يَا أَحْمَدُ فَعَلْتُ بِكَ هَذَا لِقَوْلِكَ الْقُرْآنُ كَلَامِي غَيْرُ مَخْلُوقٍ "
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، فِي كِتَابِهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ -[190]- أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِحِ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُزَيْمَةَ - بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ - قَالَ: " لَمَّا مَاتَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ اغْتَمَمْتُ غَمًّا شَدِيدًا فَبِتُّ مِنْ لَيْلَتِي فَرَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ وَهُوَ يَتَبَخْتَرُ فِي مِشْيَتِهِ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَيُّ مِشْيَةٍ هَذِهِ؟ قَالَ: §مِشْيَةُ الْخُدَّامِ فِي دَارِ السَّلَامِ. قَالَ: قُلْتُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لِي وَتَوَّجَنِي وَأَلْبَسَنِي نَعْلَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، وَقَالَ لِي: يَا أَحْمَدُ، هَذَا بِقَوْلِكَ الْقُرْآنُ كَلَامِي غَيْرُ مَخْلُوقٍ. ثُمَّ قَالَ: يَا أَحْمَدُ: ادْعُنِي بِتِلْكَ الدَّعَوَاتِ الَّتِي بَلَغَتْكَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ كُنْتَ تَدْعُو بِهَا فِي دَارِ الدُّنْيَا. قَالَ فَقُلْتُ: يَا رَبِّ كُلُّ شَيْءٍ بِقُدْرَتِكَ فَبِقُدْرَتِكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ لَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ وَاغْفِرْ لِي كُلَّ شَيْءٍ، فَقَالَ: يَا أَحْمَدُ هَذِهِ الْجَنَّةُ، فَقُمْ فَادْخُلْ إِلَيْهَا فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَلَهُ جَنَاحَانِ أَخْضَرَانِ يَطِيرُ بِهِمَا مِنْ نَخْلَةٍ إِلَى نَخْلَةٍ، وَهُوَ يَقُولُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} قَالَ: فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ؟ قَالَ: تَرَكْتُهُ فِي بَحْرٍ مِنْ نُورٍ فِي زُلَالَةٍ مِنْ نُورٍ يَزُورُ رَبَّهُ الْمَلِكَ الْغَفُورَ. فَقُلْتُ لَهُ: مَا فُعِلَ بِبِشْرٍ، قَالَ لِي: بَخٍ بَخٍ وَمَنْ مِثْلُ بِشْرٍ، تَرَكْتُهُ بَيْنَ يَدَيِ الْجَلِيلِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ مَائِدَةٌ مِنَ الطَّعَامِ، وَالْجَلِيلُ جَلَّ جَلَالُهُ مُقْبِلٌ عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: كُلْ يَا مَنْ لَمْ يَأْكُلْ، وَاشْرَبْ يَا مَنْ لَمْ يَشْرَبْ، وَانْعَمْ يَا مَنْ لَمْ يَنْعَمْ، أَوْ كَمَا قَالَ "

الصفحة 189