كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 9)
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ مُجَمِّعٍ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْأَحْوَلِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " رَأَيْتُ سَرِيًّا السَّقَطِيَّ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ، قَالَ: أَبَاحَنِي النَّظَرَ إِلَى وَجْهِهِ. فَقُلْتُ: مَا فُعِلَ بِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ؟ فَقَالَ: §شُغِلَا بِأَكْلِ الثِّمَارِ فِي الْجَنَّةِ "
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الصَّبَّاحِ، قَالَ: " §رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنِّي عَلَى شَيْءٍ مُرْتَفِعٍ وَكَانَ بَيْنَ يَدَيَّ رَجُلَانِ يَبْكِيَانِ إِذْ سَمِعْتُ أَحَدُهُمَا، يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: قَدْ أُخِذَ صَاحِبُ ابْنِ عُمَرَ بِهَجَرَ وَقَالَ الْآخَرُ: إِنَّهُمْ لَا يَجْتَرِئُونَ عَلَيْهِ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَعِيدٍ مَخْضُوبُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: هَذَا جَلِيسُ ابْنِ عُمَرَ حَتَّى نَسْأَلَهُ، فَلَمَّا دَنَا الرَّجُلُ فَإِذَا هُوَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: فَالْتَفَتُّ يَسَارِي فِي الْمَوْضِعِ الْمُرْتَفِعِ، فَإِذَا أَنَا بِابْنِ عُمَرَ وَاقِفٌ يَنْفُضُ لِحْيَتَهُ وَهُوَ مُصَفِّرٌ اللِّحْيَةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَبْنَاءُ الْأَنْجَاسِ، وَأَبْنَاءُ الْأَرْجَاسِ مَا لَهُمْ وَلِهَذَا وَمَا كَلَامُهُمْ فِي هَذَا، لَا يَقْوَوْنَ عَلَيْهِ، ثُمَّ انْتَبَهْتُ، وَقَالَ: رَأَيْتُ هَذِهِ الرُّؤْيَا قَبْلَ أَنْ رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، ثُمَّ رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ بَعْدُ، فَكَانَ كَمَا رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ مُسْتَوِيًا "
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ عَلِيٍّ الْقَسْوَرِيُّ، قَالَ: " لَمَّا أَنْ قَدِمَ حَمْدُونَ الْبَرْدَعِيُّ عَلَى أَبِي زُرْعَةَ لِكِتَابَةِ الْحَدِيثِ دَخَلَ وَرَأَى فِي دَارِهِ أَوَانِيَ وَفُرُشًا كَثِيرَةً، قَالَ: وَكَانَ ذَلِكَ لِأَخِيهِ، فَهَمَّ أَنْ يَرْجِعَ وَلَا يَكْتُبَ عَنْهُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ رَأَى كَأَنَّهُ عَلَى شَطِّ بِرْكَةٍ وَرَأَى ظِلَّ شَخْصٍ فِي الْمَاءِ، فَقَالَ: §أَنْتَ الَّذِي زَهَدْتَ فِي أَبِي زُرْعَةَ، أَعَلِمْتَ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ كَانَ مِنَ الْأَبْدَالِ؟ فَلَمَّا أَنْ مَاتَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ أَبَا زُرْعَةَ "
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ ذَكَرَ ابْنُ مُجَمِّعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنِي عَمَّارٌ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا وَرِعًا قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي بِالْمَغْفِرَةِ، فَدَعَا لِي، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ رَأَيْتُ الْخَضِرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ لَهُ -[192]-: أَخْبِرْنِي عَنْ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: §مَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَمَا عَلَى الْأَرْضِ أَتْقَى لِلَّهِ مِنْهُ. قُلْتُ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. قَالَ: ذَاكَ صِدِّيقٌ. قُلْتُ: حُسَيْنُ الْكَرَابِيسِيُّ. فَغَلَّظَ فِيهِ حَتَّى كَادَ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنَ الْإِسْلَامِ. قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْقُرْآنِ، قَالَ: كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ. قَالَ قُلْتُ: أَخْبَرَنِي عَنِ النَّبِيذِ، قَالَ: انْهَ النَّاسَ عَنْهُ. قَالَ: قُلْتُ: لَا يَقْبَلُونَ. قَالَ: مَنْ قَبِلَ فَقَدْ قَبِلَ وَمَنْ لَمْ يَقْبَلْ فَدَعْهُ "
الصفحة 191