كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 9)
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، وَحَدَّثَنِي عَنْهُ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، قَاضِي حِمْصٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقْدِسِيُّ، قَالَ: «§رَأَيْتُ كَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمٌ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ مُغَطًّى وَأَحْمَدُ وَيَحْيَى يَذُبَّانِ عَنْهُ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو نَصْرٍ الْفَتْحُ بْنُ شَخْرَفٍ بِخَطِّ يَدِهِ، قَالَ: قَالَ أَبُو حُطَيْطٍ - رَجُلٌ قَدْ سَمَّاهُ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ - قَالَ: حُبِسَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَبَعْضُ أَصْحَابِهِ فِي الْمِحْنَةِ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: «§لَمَّا كَانَ اللَّيْلُ نَامَ مَنْ كَانَ مَعِي مِنْ أَصْحَابِي، وَأَنَا مُتَفَكِّرٌ فِي أَمْرِي، فَإِذَا أَنا بِرَجُلٍ طَوِيلٍ يَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى دَنَا مِنِّي»، فَقَالَ: أَنْتَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ؟ فَسَكَتُّ، فَقَالَهَا ثَانِيَةً فَسَكَتُّ، فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ: أَنْتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ؟ قُلْتُ: «نَعَمْ»، قَالَ: اصْبِرْ وَلَكَ الْجَنَّةُ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «فَلَمَّا مَسَّنِي حَرُّ السَّوْطِ ذَكَرْتُ قَوْلَ الرَّجُلِ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ أَبُو يُوسُفَ ابْنُ أَخِي مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيُّ، قَالَ: " بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ فِي أَيَّامِ الْمِحْنَةِ , إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ بِلَا كَمِينٍ فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ، فَقُلْتُ: أَنْتَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ الَّذِي كَلَّمَكَ اللَّهُ وَمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ، فَبَيْنَمَا أَنا كَذَلِكَ إِذْ هَبَطَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنَ السَّقْفِ عَلَيْهِ حُلَّتَانِ جَعْدُ الشَّعْرِ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ قَالَ مُوسَى: أَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ الَّذِي كَلَّمَنِي اللَّهُ وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ، وَهَذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَنَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ وَجَمِيعُ الْمَلَائِكَةِ يَشْهَدُونَ أَنَّ §الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ "
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ -[194]- أَبُو جَعْفَرٍ، جَارُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: " §لَمَّا نَزَلَ بِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مَا نَزَلَ مِنَ الْحَبْسِ وَالظُّلْمِ وَالضَّرْبِ دَخَلَتْ عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ مُصِيبَةٌ فَأَتَيْتُ فِي مَنَامِي فَقِيلَ لِي: أَمَا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى بِمَنْزِلَةِ أَبِي السَّوَادِ الْعَدَوِيِّ أَوَ لَسْتَ تَرْوِي خَبَرَ أَبِي السَّوَادِ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّهُ عِنْدَ اللَّهِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ "
الصفحة 193