كتاب تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن (اسم الجزء: 9)

فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا قال ابن عباس: شعاع الشمس حين يدخل من الكوّة.
علي رضي الله عنه: رهج الدوابّ «1» .
عطية: ما تطاير من شرر النار، قتادة: حطام الشجر.
وقراءة العامة: مُنْبَثًّا بالثاء أي متفرقا، وقرأ النخعي بالتاء أي منقطعا.
وَكُنْتُمْ أَزْواجاً أصنافا ثَلاثَةً ثم بيّن من هم فقال عز من قائل: فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وهم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة.
وقال ابن عباس: وهم الذين كانوا على يمين آدم حين أخرجت الذرية من صلبه. وقال الله [إن] «2» هؤلاء في الجنة ولا أبالي.
وقال الضحّاك: هم الذين يعطون كتبهم بإيمانهم.
وقال الحسن والربيع: هم الذين كانوا ميامين مباركين على أنفسهم، وكانت أعمارهم في طاعة الله عزّ وجل، وهم التابعون بإحسان.
ثم عجّب نبيه صلّى الله عليه وسلّم فقال: ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وهذا كما يقال: زيد ما زيد، يراد زيد شديد.
وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ أي الشمال، والعرب تسمي اليد اليسرى شؤمى.
قال الشاعر:
السهم والشرى «3» في شؤمى يديك لهم ... وفي يمينك ماء المزن «4» والضرب «5»
ومنه الشام واليمن لأن اليمن عن يمين الكعبة والشام عن شمالها إذا [دخل الحجر] «6» تحت الميزاب.
وهم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار.
وقيل: هم الذين كانوا على شمال آدم عند إخراج الذرية، وقال الله لهم هؤلاء في النار ولا أبالي.
__________
(1) راجع الجامع لأحكام القرآن: 17/ 197.
(2) في المخطوط: إنهم.
(3) كذا في المخطوط.
(4) المزن: السحاب الأبيض.
(5) هكذا في الأصل.
(6) كلمتان غير مقروءتين والظاهر ما أثبتناه.

الصفحة 201