كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 9)

وَإِنْ أَرَادَ مَعَ الْوَاوِ الشَّرْطَ، أَوْ جَوَابًا لـ لو، ففي الحكم روايتان م 5-6.
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ 5 و 6: قَوْلُهُ: وَلَوْ أَرَادَ مَعَ الْوَاوِ الشرط أو جوابا لـ لو1، فَفِي الْحُكْمِ رِوَايَتَانِ، انْتَهَى، ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 5: إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَإِنْ قُمْت، بِالْوَاوِ بَدَلَ الْفَاءِ، وَأَرَادَ الشَّرْطَ دُيِّنَ، وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي2 وَالشَّرْحِ3.
إحْدَاهُمَا: يُقْبَلُ، وَبِهِ قطع في الرعاية الكبرى.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يُقْبَلُ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْكَافِي4 وَهُوَ الصَّوَابُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 6: إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لَوْ قُمْت، كَانَ شَرْطًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: تَطْلُقُ فِي الْحَالِ، وَإِنْ قَالَ: أَرَدْت أَنْ أَجْعَلَ لَهَا جَوَابًا دُيِّنَ، وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ أَمْ لَا؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي5 وَالشَّرْحِ6، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مُرَادَ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ أَوْ جَوَابًا لِلَوْ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَقُولَ: لَوْ قُمْت وَأَنْتِ طَالِقٌ، لِأَنَّهُ أَرَادَ مَعَ الْوَاوِ جَوَابًا لِلَوْ، وَقَدْ قَالَ فِي الْكَافِي: وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَإِنْ دَخَلْت الدَّارَ، طَلُقَتْ، لِأَنَّ مَعْنَاهُ: وَلَوْ دَخَلْت، كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ: "مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دخل الجنة وإن سرق وإن زنى7".
__________
1 بعدها في "ط": "ومن".
2 10/ 446.
3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 22/ 465.
4 4/ 473.
5 10/ 448.
6 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 22/ 467.
7 أخرجه البخاري 1237، ومسلم 153، 94، وأحمد في "مسنده" 21347، من حديث أبي ذر.

الصفحة 107

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text