كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 9)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــQإحْدَاهُمَا: لَا تَطْلُقُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، فَقَالَ: لَا تَطْلُقُ مِنْ حَيْثُ الدَّلِيلُ، قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ مُحَقِّقِي الْأَصْحَابِ، وَجَزَمَ بِهِ الْآدَمِيُّ فِي مُنْتَخَبِهِ وَمُنَوَّرِهِ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: تَطْلُقُ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَاخْتَارَهُ ابْنِ عَبْدُوسٌ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ فِيهَا، وَكَذَا إنْ كَانَ الشَّرْطُ نَفْيًا، وَقَالَ صَاحِبُ التَّرْغِيبِ: إنْ كَانَ الشَّرْطُ نَفْيًا لَمْ تَطْلُقْ، وَإِنْ كَانَ إثْبَاتًا طَلُقَتْ، ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ أَيْضًا.
تَنْبِيهٌ: حَرَّرَ ابْنُ رَجَبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذَا الْمَسْأَلَةَ وَفِي صِيغَةِ الْقَسَمِ كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ لَا تَدْخُلِينَ الدَّارَ إنْ شَاءَ اللَّهُ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ لَتَدْخُلِنَّ الدَّارَ إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَنَحْوَهُ لِلْأَصْحَابِ سَبْعُ طُرُقٍ ذَكَرَهَا عَنْهُ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ.
أَحَدُهَا: الرِّوَايَتَانِ وَرَدَتَا مُطْلَقًا، أَعْنِي سَوَاءٌ كَانَ الْحَلِفُ بِصِيغَةِ الْقَسَمِ أَوْ بِصِيغَةِ الْجَزَاءِ، وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ مُقْتَضَى كَلَامِ أَكْثَرِ1 الْمُتَقَدِّمِينَ كَأَبِي بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَابْنِ عَقِيلٍ وَغَيْرِهِمْ، وَمَأْخَذُ الْخِلَافِ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ الْأَصْحَابِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ الطَّلَاقَ الْمُعَلَّقَ بِشَرْطٍ وَنَحْوَهُ قَدْ تَضَمَّنَ شَيْئَيْنِ: طَلَاقًا مُلْتَزَمًا عِنْدَ وُجُودِ شَرْطِهِ، وَفِعْلًا مُلْتَزَمًا بِقَصْدِ الْحَضِّ2 عَلَيْهِ أَوْ الْمَنْعِ مِنْهُ، فَإِنْ غَلَّبْنَا جِهَةَ الطَّلَاقِ قُلْنَا: هو طلاق3 مُلْتَزَمٌ بِشَرْطِهِ، فَإِذَا وُجِدَ شَرْطُهُ صَارَ كَالطَّلَاقِ المنجز في حينه فلا ينفع4 فيه الاستثناء، وإن غَلَّبْنَا عَلَيْهِ جِهَةَ الْيَمِينِ قُلْنَا: هُوَ يَمِينٌ مِنْ الْأَيْمَانِ، فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ الْحِصْنُ عَلَى فعل،
__________
1 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".
2 في النسخ الخطية: "الخط"، والمثبت من "ط".
3 في "ط": "خطاب".
4 في "ط": "يقع".

الصفحة 137

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text