كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 9)

وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لَتَقُومِينَ أَوْ لَا قُمْت إنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقِيلَ: كَالَّتِي قَبْلَهَا، وَقِيلَ: لَا يَقَعُ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ: مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَلَيْسَ لَهُ اسْتِثْنَاءٌ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ م 23.
وإن علقه
ـــــــــــــــــــــــــــــQقُلْنَا الْعِلَّةُ عَلِمْنَا بِوُجُودِ مَشِيئَةِ اللَّهِ لَفْظُ الطَّلَاقِ، انْبَنَى عَلَى أَصْلٍ آخَرَ، وَهُوَ مَا إذَا عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِصِفَتَيْنِ فَوُجِدَتْ إحْدَاهُمَا، مِثْلَ أن يقول: إن دخلت الدار و1 شاء زَيْدٌ، فَدَخَلَتْ وَلَمْ يَشَأْ زَيْدٌ، فَهَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، كَذَا هُنَا يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَأَمَّا إنْ وُجِدَتْ الصِّفَةُ وَهِيَ دُخُولُ الدَّارِ فَإِنَّهُ يَنْبَنِي عَلَى التَّعْلِيلَيْنِ أَيْضًا، فَإِنْ قُلْنَا قَدْ عَلِمْنَا مَشِيئَةَ الطَّلَاقِ وَقَعَ، رِوَايَةً وَاحِدَةً، لِوُجُودِ الصِّفَتَيْنِ جَمِيعًا، وَإِنْ قُلْنَا لَمْ نَعْلَمْ مَشِيئَتَهُ انْبَنَى عَلَى مَا إذَا عَلَّقَهُ عَلَى صِفَتَيْنِ فَوُجِدَتْ إحْدَاهُمَا، وَيُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، انتهى.
الطَّرِيقُ السَّابِعُ: طَرِيقَةُ ابْنِ عَقِيلٍ فِي الْمُفْرَدَاتِ، فَإِنَّهُ جَعَلَ الرِّوَايَتَيْنِ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِدُونِ وُجُودِ الصِّفَةِ، فَأَمَّا مَعَ وُجُودِهَا فَيَقَعُ الطَّلَاقُ، قَوْلًا وَاحِدًا، وَجَعَلَ مَأْخَذَ الرِّوَايَتَيْنِ فِي وُقُوعِهِ قَبْلَ الصِّفَةِ أَنَّ الْمَشِيئَةَ إنْ عَادَتْ إلَى الطَّلَاقِ فَقَدْ شَاءَ اللَّهُ الطَّلَاقَ كَمَا شَاءَ وُقُوعَ الْمُنْجَزِ، وَإِنْ عَادَتْ إلَى الْفِعْلِ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ حَتَّى تُوجَدَ، وَهَذِهِ أَضْعَفُ الطُّرُقِ، وَفَسَادُهَا مِنْ وَجْهَيْنِ، وَذَكَرَهُمَا، انْتَهَى.
مَسْأَلَةٌ 23: قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لَتَقُومِينَ أَوْ لَا قُمْت إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقِيلَ: كَالَّتِي قَبْلَهَا، وَقِيلَ: لَا يَقَعُ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ: مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَلَيْسَ لَهُ اسْتِثْنَاءٌ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ، انْتَهَى. وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ جُمْلَةِ الْمَسَائِلِ الَّتِي ذَكَرَ فِيهَا هَذِهِ الطُّرُقَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لَتَدْخُلِنَّ الدَّارَ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يحنث بحال.
__________
1 في النسخ الخطية: "أو"، والمثبت من "ط".

الصفحة 140

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text