كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 9)

عِدَّةِ طَلَاقٍ فَقَطْ. وَقِيلَ فِي وُقُوعِ طَلَاقِهِ فِي بَقِيَّةِ عِدَّةِ وَطْئِهِ وَجْهَانِ، وَلَوْ أَحَبَلَهَا فَرَغَتَا فِي الْأَصَحِّ بِالْوَضْعِ، وَلَهُ فِي الْأَصَحِّ الرَّجْعَةُ مُدَّةَ الْحَمْلِ.
وَإِنْ رَاجَعَهَا أَوْ تَزَوَّجَهَا ملك تتمة عدده، ونقل حنبل: يَسْتَأْنِفُ الْعَدَدَ إنْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ.
وَإِنْ ادَّعَى رَجْعَتَهَا فِي الْعِدَّةِ قَبْلَ قَوْلِهِ لَا بَعْدَهَا، وَإِنْ سَبَقَتْهُ فَقَالَتْ: انْقَضَتْ عِدَّتِي فَقَالَ قَدْ كُنْتُ رَاجَعْتُكِ أُخِذَ بِقَوْلِهَا، وَلَوْ صَدَّقَهُ مَوْلَى أمة1، نَصَّ عَلَيْهِ، وَكَذَا إنْ سَبَقَهَا، قَطَعَ بِهِ الْخِرَقِيُّ وَأَبُو الْفَرَجِ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ. وَفِي الْوَاضِحِ فِي الدَّعَاوَى، نَصَّ عَلَيْهِ، وَالْأَصَحُّ قَوْلُهُ، جَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ، وَلَوْ سَبَقَهَا أُخِذَ بِقَوْلِهِ في الأصح فلو تداعيا معا فقيل: يؤخذ بقولهما، وقيل: بقوله، وقيل: يقرع م 4.
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَالْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِمْ.
قَالَ الزَّرْكَشِيّ: وَهُوَ وَاضِحٌ، وَأَمَّا إنْ قُلْنَا: تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ بِالْوَطْءِ فَكَلَامُ الْمَجْدِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَشْتَرِطُ الْإِشْهَادَ، رِوَايَةً وَاحِدَةً. قَالَ الزَّرْكَشِيّ: وَعَامَّةُ الْأَصْحَابِ يُطْلِقُونَ الْخِلَافَ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ، انْتَهَى. قُلْت: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ فِي الْكَافِي2 وَالْمُقْنِعِ3 وَغَيْرِهِ.
الثَّانِي: قَوْلُهُ: وَمَتَى وَطِئَ وَلَمْ تَحْصُلْ بِهِ رَجْعَةٌ اسْتَأْنَفَ لِوَطْئِهِ. صَوَابُهُ اسْتَأْنَفَتْ أَيْ عدة.
مَسْأَلَةٌ 4: قَوْلُهُ: وَلَوْ سَبَقَهَا أَخَذَ بِقَوْلِهِ، فِي الأصح، فلو تداعيا معا فقيل:
__________
1 في "ط": "الأمة".
2 4/ 516.
3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 23/ 82.

الصفحة 156

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text