كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 9)
وَاحِدَةً فَالْأُخْرَى طَالِقٌ وَمَتَى طَلَّقَ الْحَاكِمُ هُنَا طلق على الإبهام ولا مطالبة، فإذا1 عُيِّنَتْ بِقُرْعَةٍ سَمِعَ دَعْوَى الْأُخْرَى، وَتُمْهَلُ لِصَلَاةِ فَرْضٍ وَتَحَلُّلٍ مِنْ إحْرَامٍ وَأَكْلٍ وَهَضْمِ طَعَامٍ وَنَوْمٍ عَنْ نُعَاسٍ وَنَحْوِهِ، وَلَا يَصِحُّ طَلَاقُ حَاكِمٍ قَبْلَ ذَلِكَ، وَمُظَاهِرٌ لِطَلَبِ رَقَبَةٍ ثَلَاثَةَ أيام، لا لصومه2. بل يطلق. وقيل: يصومه3، فَيَفِي كَمَعْذُورٍ. وَقِيلَ: هَلْ تُمَكِّنُهُ أَوْ مُحَرَّمًا، وَإِلَّا سَقَطَ حَقُّهَا؛ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ عَلَيْهِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ. فَإِنْ فَاءَ وَلَوْ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ وَكَفَّرَ. وَقِيلَ4:- وَذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً وَطْئًا مُبَاحًا لَا فِي حَيْضٍ وَنَحْوِهِ، وَإِنْ حَنِثَ بِهِ كَدُبُرٍ وَدُونَ الْفَرْجِ، وإن حنث بهما في وجه.ـــــــــــــــــــــــــــــQتَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ غَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا بِوَطْئِهَا فَفِي إيلَائِهِ الرِّوَايَتَانِ، فَلَوْ وَطِئَهَا وَقَعَ رَجْعِيًّا، وَالرِّوَايَتَانِ فِي إنْ وَطِئْتُك فَضَرَّتُك طَالِقٌ، فَإِنْ صَحَّ فَأَبَانَ الضَّرَّةَ انْقَطَعَ، وَالرِّوَايَتَانِ فِي إنْ وَطِئْت وَاحِدَةً فَالْأُخْرَى طَالِقٌ، انْتَهَى. لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِمَا قَوْلَهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقًا ثَلَاثًا بِوَطْئِهَا أُمِرَ بِالطَّلَاقِ وَحُرِّمَ الْوَطْءُ وَعَنْهُ لَا انْتَهَى. وَهُوَ قَدْ قَدَّمَ فِيهَا حُكْمًا، ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ هُمَا اللَّتَانِ فِي صِحَّةِ الْإِيلَاءِ بِطَلَاقٍ، وَقَدَّمَ أنه لا يصح، "5وهذا عين الصواب5".
__________
1 في "ط": "فإن".
2 في "ر": "لصوم".
3 في "ط": "بصومه".
4 ليست في الأصل.
5 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".