كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 9)

أَوْ ثِنْتَيْنِ بِكَلِمَةٍ أَوْ كَلِمَاتٍ فِي طُهْرٍ فَأَكْثَرَ وَقَعَ وَيُحَرَّمُ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، وَعَنْهُ: فِي الطُّهْرِ لَا الْأَطْهَارِ، وَعَنْهُ: لَا يُحَرَّمُ، اخْتَارَهُ الخرقي، وقدمه في الروضة وَغَيْرِهَا، فَعَلَيْهَا: يُكْرَهُ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: هُوَ طَلَاقُ السُّنَّةِ، وَلَا بِدْعَةَ بَعْدَ رَجْعَةٍ أَوْ عَقْدٍ، وَقَدَّمَ فِي الِانْتِصَارِ رِوَايَةَ1 تَحْرِيمِهِ حَتَّى تَفْرُغَ الْعِدَّةُ هـ وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ فِيمَا إذَا رَاجَعَ2، قَالَ: لِأَنَّهُ طُولُ الْعِدَّةِ، وَأَنَّهُ مَعْنَى نَهْيهِ: {وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لِتَعْتَدُوا} [البقرة: 231] .
وَلَمْ يُوقِعْ شَيْخُنَا طَلَاقَ حَائِضٍ وَفِي طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ، وَأَوْقَعَ مِنْ ثَلَاثٍ مَجْمُوعَةٍ أَوْ مُفَرَّقَةٍ قَبْلَ رَجْعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقَالَ: إنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَحَدًا فَرَّقَ بَيْنَ الصورتين3 وَحَكَاهُ فِيهَا عَنْ جَدِّهِ، لِأَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ إذَنْ فَلَا يَصِحُّ4، وَكَالْعُقُودِ الْمُحَرَّمَةِ لِحَقِّ اللَّهِ، وَمَنَعَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْوَاضِحِ "5فِي مَسْأَلَةِ النَّهْيِ5" وُقُوعَهُ فِي حَيْضٍ، لِأَنَّ النَّهْيَ لِلْفَسَادِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــQفِي مَنْعِ الطَّلَاقِ فِيهِ تَطْوِيلُ الْعِدَّةِ، فَعَلَى هَذَا: يَكُونُ بِدْعِيًّا، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْعِلَّةُ تَطْوِيلُ الْعِدَّةِ مَعَ قَصْدِ الْمُضَارَّةِ، فَلَا يَكُونُ بِدْعِيًّا. وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: الْعِلَّةُ كَوْنُهُ فِي زَمَنِ رَغْبَةٍ عَنْهَا، فَعَلَيْهِ لَا يَكُونُ بِدْعِيًّا، وَهَذَانِ الِاحْتِمَالَانِ قَدْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا بِهِمَا، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَجْهٌ، فَلِلَّهِ الْحَمْدُ والمنة.
__________
1 ليست في الأصل.
2 في الأصل: "راجع".
3 بعدها في "ط": " أَيْ: الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ حَكَى عَدَمَ وُقُوعَ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ بَلْ وَاحِدَةً فِي الْمَجْمُوعَةِ أَوْ المفرقة.
4 بعدها في "ط": "و".
5 ليست في النسخ.

الصفحة 19

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text