كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 9)

عَلَيْهِ فِي ثَلَاثَةٍ. وَأَوْمَأَ فِي أَكْثَرَ، وَلَمْ يُلْحِقْهُ ابْنُ حَامِدٍ بِهِمْ، وَيَكُونُ كَدَعْوَى اثْنَيْنِ وَلَا قَافَةَ، وَعَنْهُ يُلْحَقُ بِثَلَاثَةٍ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ وَذَكَرُوا أَنَّ فِيمَا زَادَ رِوَايَتَيْنِ.
وَتُعْتَبَرُ عَدَالَةُ الْقَائِفِ وَذُكُورِيَّتُهُ وَكَثْرَةُ إصَابَتِهِ، وَقِيلَ: وَحُرِّيَّتُهُ، وَذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ عَنْ أَصْحَابِنَا، وَجَزَمَ بِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ شُرُوطُ الشَّهَادَةِ، وَيَكْفِي وَاحِدٌ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ: اثْنَانِ. فَيُعْتَبَرُ مِنْهُمَا لَفْظُ الشَّهَادَةِ، نَصَّ عَلَيْهِ. وَفِي الِانْتِصَارِ قَالَ: كَالْمُقَوِّمِينَ، وَلَا يَبْطُلُ قَوْلُهَا بِقَوْلِ أُخْرَى وَلَا بِإِلْحَاقِهَا غَيْرَهُ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْتَصِرَ الْقَائِفُ عَلَى الصُّورَةِ، لِأَنَّهُ قَدْ يَظْهَرُ الشَّبَهُ فِي الشَّمَائِلِ وَالْحَرَكَاتِ، كَقَوْلِ قَائِلِهِمْ:
يَعْرِفُهُ مَنْ قَافَ أَوْ تَقَوَّفَا ... بِالْقَدَمَيْنِ وَالْيَدَيْنِ وَالْقَفَا
وَطَرْفِ عَيْنَيْهِ إذَا تَشَوَّفَا
وَإِنْ عَارَضَ قَوْلَ اثْنَيْنِ قَوْلُ ثلاثة فأكثر أو تعارض اثنان سقط الْكُلُّ، وَإِنْ اتَّفَقَ اثْنَانِ وَخَالَفَا ثَالِثًا أَخَذَ بِهِمَا، نَصَّ عَلَيْهِ وَمِثْلُهُ، بَيْطَارَانِ وَطَبِيبَانِ فِي عَيْبٍ، وَلَوْ رَجَعَا، فَإِنْ رَجَعَ أَحَدُهُمَا: لَحِقَ بِالْآخَرِ وَنَفَقَةُ الْمَوْلُودِ عَلَى الْوَاطِئِينَ، فَإِذَا أُلْحِقَ بِأَحَدِهِمَا: رَجَعَ الْآخَرُ بِنَفَقَتِهِ وَيَعْمَلُ بِقَافَةٍ فِي
ـــــــــــــــــــــــــــــQأَحَدُهُمَا: لَا قَوَدَ قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، لِوُجُودِ شُبْهَةٍ مَا، وَقَوْلُ الْقَافَةِ لَيْسَ مَقْطُوعًا بِهِ. ثُمَّ وَجَدْت ابْنَ نَصْرِ اللَّهِ قَالَ فِي حَوَاشِيهِ: هَذَا أَظْهَرُ الْوَجْهَيْنِ، انْتَهَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُقَادُ بِهِ.
فَهَذِهِ إحْدَى عَشْرَةَ مَسْأَلَةً فِي هَذَا الْبَابِ

الصفحة 232

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text