كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 9)

الثالثة: تعتد بِثَلَاثَةِ قُرُوءٍ ع لِخَبَرِ فَاطِمَةَ "اعْتَدِّي"،1 وَقَدْ جَاءَ تَسْمِيَةُ الِاسْتِبْرَاءِ عِدَّةً، فَإِنْ كَانَ فِيهِ نِزَاعٌ فَالْقَوْلُ بِالِاسْتِبْرَاءِ مُتَوَجِّهٌ، وَنَقَلَ صَالِحٌ وَعَبْدُ اللَّهِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ تُعْتَقُ بِالْمَوْتِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: تَعْتَدُّ ثَلَاثَ حِيَضٍ، وَلَا وَجْهَ لَهُ، إنَّمَا تَعْتَدُّ ثَلَاثَ حِيَضٍ2 الْمُطَلَّقَةُ، وَلَا تُوطَأُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ، وَفِيمَا دُونَهُ وَجْهَانِ م 14. وَلَا يَنْفَسِخُ نِكَاحٌ بِزِنًا، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ. وَقَالَ: حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ3 " لِمَنْ سَأَلَهُ لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ4: لَا يَصِحُّ. وَإِنْ أَمْسَكَهَا يَسْتَبْرِئُهَا". وَالْحَدِيثُ عَلَى ظَاهِرِهِ أَنَّهَا كانت وطئت.
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ 14 قَوْلُهُ: وَلَا تُوطَأُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ، وَفِيمَا دُونَهُ وَجْهَانِ، انْتَهَى.
يَعْنِي فِيمَا دُونَ الْوَطْءِ مِنْ الْمُبَاشَرَةِ وَنَحْوِهِمَا، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالنَّظْمِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ. أَحَدُهُمَا: لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَحْرُمُ.
__________
1 أخرجه مسلم في صحيحه برقم: 1480، من حديث فاطمة بنت قيس.
2 ليست في الأصل.
3 بعدها في "ط": "لمن سأله".
4 أخرجه أبو داود 2049، والنسائي في المجتبى 6/169- 170، من حديث ابن عباس.
من وطىء معتدة بشبهة أو نكاح فاسد
...
فَصْلٌ: مَنْ وَطِئَ مُعْتَدَّةً بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَتَمَّتْ عِدَّةَ الْأَوَّلِ،
وَلَا يُحْسَبُ مِنْهَا مَقَامُهَا عِنْدَ الثَّانِي، فِي الْأَصَحِّ، وَلَهُ رَجْعَةُ الرَّجْعِيَّةِ فِي التَّتِمَّةِ، فِي

الصفحة 255

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text