كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 9)

لِأَحَدِهِمَا: مُبْهَمًا، فَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي1 فِيمَا لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ م 1. وَإِنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَهَا لَبَنٌ مِنْ زَوْجٍ قَبْلَهُ فحملت منه فزاد لبنها في
ـــــــــــــــــــــــــــــQانْتَهَى. قَدْ سَبَقَ صَاحِبَ التَّرْغِيبِ إلَى هَذَا أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمُذْهَبِ، وَالسَّامِرِيُّ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَأَبُو الْمَعَالِي فِي الْخُلَاصَةِ، وَغَيْرُهُمْ، فَكَانَ الْأَوْلَى التَّصْدِيرُ بِمَنْ قَالَ ذلك أولا. والله أعلم.
مَسْأَلَةٌ 1: قَوْلُهُ: وَإِنْ أَرْضَعَتْ بِلَبَنٍ اثْنَيْنِ وَطِئَاهَا بِشُبْهَةٍ طِفْلًا، فَإِنْ أَلْحَقَتْهُ قَافَةٌ بِأَحَدِهِمَا: فَهُوَ ابْنُهُ، وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِهِمَا قَالَ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ أَوْ مَاتَ وَلَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ فَهُوَ ابْنُهُمَا، وَإِنْ أُشْكِلَ أَمْرُهُ فَقِيلَ: كَنَسَبٍ، وَقِيلَ وَاخْتَارَهُ فِي التَّرْغِيبِ: هُوَ لِأَحَدِهِمَا مُبْهَمًا2، فَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي فِيمَا إذَا لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ، انْتَهَى.
أَحَدُهُمَا: هُوَ كَالنَّسَبِ.
قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ، فَعَلَى هَذَا يَضِيعُ نَسَبُهُ، أَوْ يُتْرَكُ حَتَّى يَبْلُغَ فَيَنْتَسِبُ إلَى أَيِّهِمَا شَاءَ، أَوْ يَكُونَ ابْنَهُمَا، كَمَا اخْتَارَهُ الْمَجْدُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي: هُوَ لِأَحَدِهِمَا: مُبْهَمًا، اخْتَارَهُ فِي التَّرْغِيبِ "3قَالَ فِي الْمُغْنِي3" وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ: وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ مِنْهُمَا لِتَعَذُّرِ الْقَافَةِ أَوْ لِاشْتِبَاهِهِ عَلَيْهِمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ حَرُمَ عَلَيْهِمَا، تَغْلِيبًا لِلْحَظْرِ، لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ "4أَنْ يَكُونَ مِنْهُمَا4"، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ابْنَ أَحَدِهِمَا، فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَقَارِبُهُ دُونَ أَقَارِبِ الْآخَرِ، فَقَدْ اخْتَلَطَتْ أُخْتُهُ بغيرها، فحرم
__________
1 11/322.
2 ليست في "ط".
3-3 ليست في "ح".
4-4 ليست في "ص".

الصفحة 279

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text