كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 9)

باب صريح الطلاق وكنايته
مدخل
...
بَابُ صَرِيحِ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتُهُ
وَصَرِيحُهُ لَفْظُ الطَّلَاقِ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ بِغَيْرِ أَمْرٍ وَمُضَارِعٍ. وَعَنْهُ: أَنْتِ مُطَلَّقَةٌ وم1 وَقِيلَ: وَطَلَّقْتُك كِنَايَةٌ، فَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ الْإِنْشَاءَ وَالْخَبَرَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ هُوَ إنْشَاءٌ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي مَسْأَلَةِ الْأَمْرِ أَنَّ الْعُقُودَ الشَّرْعِيَّةَ بِلَفْظِ الْمَاضِي أَخْبَارٌ.
وَقَالَ شَيْخُنَا: هَذِهِ الصِّيَغُ إنْشَاءٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا هِيَ الَّتِي أَثْبَتَتْ2 الْحُكْمَ وَبِهَا تَمَّ، وَهِيَ أَخْبَارٌ لِدَلَالَتِهَا عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي فِي النَّفْسِ، فَإِنْ فَتَحَ تَاءَ أَنْتِ طَلُقَتْ3، خِلَافًا لِأَبِي بَكْرٍ وَأَبِي الْوَفَاءِ، وَيَتَوَجَّهُ عَلَى الْخِلَافِ لَوْ قَالَتْهُ لِمَنْ قَالَ لَهَا: كُلَّمَا قُلْت لِي وَلَمْ أَقُلْ لَك مِثْلَهُ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَالَ لَهَا مِثْلَهُ، طَلُقَتْ، وَلَوْ عَلَّقَهُ، وَلَوْ كَسَرَ التَّاءَ تَخَلَّصَ وَبَقِيَ مُعَلَّقًا، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ ثُمَّ قَالَ: وَلَهُ جَوَابٌ آخَرُ يَقُولُهُ بِفَتْحِ التَّاءِ فَلَا يَجِبُ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَلَهُ التَّمَادِي إلَى قُبَيْلِ4 الْمَوْتِ، وَقِيلَ: لَا يَقَعُ شَيْءٌ، لِأَنَّ اسْتِثْنَاءَ ذَلِكَ مَعْلُومٌ بِالْقَرِينَةِ، فَزَوَّجْتُك بِفَتْحِ التَّاءِ وَنَحْوَهُ يَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ، وَصَحَّحَهُ الشَّيْخُ، وقيل5: من عامي.
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 ليست في "ر".
2 في "ر": "يثبت".
3 في الأصل: "طالق".
4 في "ر": "قبل".
5 في الأصل: "وقال".

الصفحة 28

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text