كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 9)
بَيْنَ الْمُرْتَضِعِ وَصَاحِبِ اللَّبَنِ م 4. وَإِنْ أَرْضَعَتْ أُمُّ رَجُلٍ وَابْنَتُهُ وَأُخْتُهُ وَزَوْجَةُ ابْنِهِ طِفْلَةً رَضْعَةً رَضْعَةً لَمْ تَحْرُمْ عَلَى الرَّجُلِ، فِي الْأَصَحِّ، لِمَا سَبَقَ.وَكُلُّ امْرَأَةٍ أَفْسَدَتْ نِكَاحَهَا بِرَضَاعٍ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا مَهْرَ، حَتَّى صَغِيرَةٍ دَبَّتْ فَرَضَعَتْ مِنْ نَائِمَةٍ، وَبَعْدَ الدُّخُولِ يَلْزَمُ الزَّوْجَ الْمُسَمَّى. وَذَكَرَ الْقَاضِي نِصْفَهُ، وَإِنْ أَفْسَدَهُ غَيْرُهَا لَزِمَهُ نِصْفُهُ قَبْلَهُ، وَكُلُّهُ بَعْدَهُ، وَيَرْجِعُ عَلَى الْمُفْسِدِ قَبْلَهُ، فَإِنْ تَعَدَّدَ وُزِّعَ عَلَى الرضعات المحرمة، وكذا بعده، نص عليه،
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ 4: قَوْلُهُ: وَمَنْ لَهُ خَمْسُ بَنَاتٍ فَأَرْضَعْنَ طِفْلًا رَضْعَةً رَضْعَةً فَلَا أُمُومَةَ، وَهَلْ يَصِيرُ جَدًّا وَأَوْلَادُهُ إخْوَةُ الْمُرْضِعَاتِ أَخْوَالُهُ وَخَالَاتُهُ لِوُجُودِ الرَّضَاعِ مِنْهُنَّ كَبِنْتٍ وَاحِدَةٍ أَمْ لَا، لِأَنَّ ذَلِكَ فَرْعُ الْأُمُومَةِ، لِأَنَّ اللَّبَنَ لَيْسَ لَهُ وَالتَّحْرِيمُ هُنَا بَيْنَ الْمُرْضِعَةِ وَابْنِهَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، بِخِلَافِ الْأُولَى، لِأَنَّ التَّحْرِيمَ فِيهَا بَيْنَ الْمُرْتَضِعِ وَصَاحِبِ اللَّبَنِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2 وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي3 وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ: وَجْهُ عَدَمِ الصَّيْرُورَةِ يَتَرَجَّحُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، لِأَنَّ الْفَرْعِيَّةَ مُتَحَقِّقَةٌ، بِخِلَافِ مَا إذَا أَرْضَعَ خَمْسُ أُمَّهَاتٍ أَوْلَادَهُ طِفْلًا، انْتَهَى. وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، قُلْت: الصَّوَابُ أَنَّهَا كَاَلَّتِي قَبْلَهَا، وَأَنَّهُ يَصِيرُ جَدًّا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: وَإِنْ أَرْضَعَتْ أُمُّ رَجُلٍ وَابْنَتُهُ وَأُخْتُهُ وَزَوْجَةُ ابْنِهِ طِفْلَةً رَضْعَةً رَضْعَةً هُنَا نَقْصٌ، وَلَعَلَّهُ: وَزَوْجَتُهُ، كَمَا فِي الْكَافِي4، أَوْ زَوْجَةُ أَبِيهِ، حَتَّى يَكْمُلْنَ خمسا، نبه عليه ابن نصر الله.
__________
1 11/324.
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 24/260.
3 11/325.
4 5/71.