كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 9)

كتاب النفقات
مدخل
*
...
كتاب النفقات
يَلْزَمُ الزَّوْجَ نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ وَكِسْوَتُهَا وَسُكْنَاهَا بِمَا يَصْلُحُ لِمِثْلِهَا بِالْمَعْرُوفِ، وَيَعْتَبِرُ ذَلِكَ الْحَاكِمُ عِنْدَ التَّنَازُعِ بِحَالِهِمَا.
فَيَفْرِضُ لِمُوسِرَةٍ مَعَ مُوسِرٍ كِفَايَتَهَا خُبْزًا خَاصًّا بِأُدُمِهِ الْمُعْتَادِ لِمِثْلِهَا، وَلَوْ تَبَرَّمَتْ بِأُدُمٍ نَقَلَهَا إلَى أُدُمٍ غَيْرِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَفْرِضُ لَحْمًا عَادَةً الْمُوسِرِينَ بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ قَوْلًا، وَأَنَّهُ أَظْهَرُ، وَقَدَّمَ كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ، وَيُتَوَجَّهُ الْعَادَةُ، لَكِنْ يُخَالِفُ فِي إدْمَانِهِ، وَلَعَلَّ هَذَا مُرَادُهُمْ. وَمَا يَلْبَسُ مِثْلُهَا مِنْ حَرِيرٍ وَخَزٍّ وَجَيِّدِ كَتَّانٍ وَقُطْنٍ، وَأَقَلُّهُ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ وَوِقَايَةٌ، وَهِيَ مَا تَضَعُهُ1 فَوْقَ الْمُقَنَّعَةِ، وَتُسَمَّى الطَّرْحَةُ، وَمُقَنَّعَةٌ وَمَدَاسٌ وَجُبَّةٌ لِلشِّتَاءِ، وَلِلنَّوْمِ فِرَاشٌ وَلِحَافٌ وَمِخَدَّةٌ. وَفِي التَّبْصِرَةِ: وإزار وللجلوس زلي وهو بساط من صوف ورفيع الحصر.
ـــــــــــــــــــــــــــــQتَنْبِيهَانِ:
أَحَدُهُمَا: قَوْلُهُ: وَلِلنَّوْمِ فِرَاشٌ وَلِحَافٌ وَمِخَدَّةٌ، وَفِي التَّبْصِرَةِ: وَإِزَارٌ، انْتَهَى. لَيْسَ مَا فِي التَّبْصِرَةِ مَخْصُوصًا بِهِ، بَلْ قَدْ صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْهَادِي وَالْبُلْغَةِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْوَجِيزِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَمُرَادُهُمْ بِالْإِزَارِ إزَارُ النَّوْمِ، وَلِذَلِكَ ذَكَرُوهُ عَقِبَ مَا يَجِبُ لِلنَّوْمِ، كَالْمُصَنِّفِ، وَلِهَذَا قَالَ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِ بَعْدَ ذَلِكَ: وَلَا يَجِبُ لَهَا إزَارٌ لِلْخُرُوجِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ وُجُوبَ الْإِزَارِ لِلنَّوْمِ إذا كانت العادة
__________
1 في الأصل: "تصنعه".

الصفحة 291

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text