كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 9)
وَالْأَشْهَرُ سِوَى النَّظَافَةِ1، فَإِنْ كَانَ الْخَادِمُ لَهَا فَرَضِيَتْهُ فَنَفَقَتُهُ عَلَيْهِ. وَفِي الرِّعَايَةِ: وَهَذَا نَفَقَةُ الْمُؤَجَّرِ وَالْمُعَارِ، فِي وَجْهٍ، كَذَا قَالَ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ، وَلَمْ أَجِدْهُ صَرِيحًا، وَلَيْسَ بِمُرَادٍ فِي الْمُؤَجَّرِ، فَإِنَّ نَفَقَتَهُ عَلَى مَالِكِهِ، وَأَمَّا فِي الْمُعَارِ، فَمُحْتَمَلٌ، وَسَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي آخِرِ الْإِجَارَةِ2، وَقَوْلُهُ فِي وَجْهٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَشْهَرَ خِلَافُهُ، وَلِهَذَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمُعَارِ، فِي بَابِهِ، وَلَا تَمْلِكُ خِدْمَةَ نَفْسِهَا لِتَأْخُذَ نفقته.ـــــــــــــــــــــــــــــQفَرَضِيَتْهُ فَنَفَقَتُهُ إلَيْهِ، قَالَ ابْنُ مَغْلِي: ظَاهِرُهُ أن رضاها كاف وإن لم يوافقها3 الزوج وَأَخَذَ هَذِهِ الْعِبَارَةَ مِنْ الْمُغْنِي4، وَلَكِنْ صَرَّحَ بَعْدُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَرْضَ بِخَادِمِهَا فَلَهُ ذَلِكَ، فَوَقَعَ لِلْمُصَنِّفِ التَّخْلِيطُ مِنْ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: ذِكْرَهُ ذَلِكَ لَا عَلَى سَبِيلِ حِكَايَةِ خِلَافٍ.
وَالثَّانِي سَهْوُهُ عَنْ اسْتِيفَاءِ النَّظَرِ فِي كَلَامِ الشَّيْخِ، انْتَهَى.
قُلْت: الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا نَظَرَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلَا تَخْلِيطَ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْعِبَارَةَ الثَّانِيَةَ لِأَجْلِ التَّصْرِيحِ بِوُجُوبِ نَفَقَتِهِ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ لَهَا فَكَلَامُهُ الْأَوَّلُ فِي التَّعْيِينِ، وَكَلَامُهُ الثَّانِي فِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ، لِئَلَّا يَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ كَوْنَهُ مَلَكَهَا أَنْ تَكُونَ نَفَقَتُهُ عَلَيْهَا، وَقَوْلُهُ: فَرَضِيَتْهُ يَعْنِي مَعَ رِضَا الزَّوْجِ، بدليل ما تقدم. والله أعلم.
__________
1 ليست في الأصل.
2 7/179.
3 في "ط": "يوافق".
4 11/356.