كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 9)
لِجَوَازِ طَلَاقِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ، فَإِمَّا إنْ لَمْ تُوجَدْ نَفَقَةٌ ثَبَتَ إعْسَارُهُ، وَلِلْحَاكِمِ الْفَسْخُ بِطَلَبِهَا، وَكَذَا قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَأَبُو الْوَفَاءِ وَقَالَا فِي النَّفَقَةِ: وَمَا تَجِدُ مَنْ يُدِينُهَا عَلَيْهِ، وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ فِي الْغَائِبِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْحَاضِرِ الْمُوسِرِ الْمَانِعِ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ سَبَقَ فِي التَّصَرُّفِ فِي الدَّيْنِ أَنَّ الْمَذْهَبَ لَوْ أَعْسَرَ بِنَفَقَةِ زَوْجَتِهِ فَبَذَلَهَا أَجْنَبِيٌّ لَمْ تُجْبَرْ، وَرَفْعُ النِّكَاحِ هُنَا فَسْخٌ قَالَ فِي التَّرْغِيبِ فِي قَوْلِ جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا: فَيُعْتَبَرُ الرَّفْعُ إلَى حَاكِمٍ، فَإِذَا ثَبَتَ إعْسَارُهُ فُسِخَ بِطَلَبِهَا أو فسخت بأمره وش وَلَا يَنْفُذُ بِدُونِهِ، وَقِيلَ: ظَاهِرًا. وَفِي التَّرْغِيبِ: يَنْفُذُ مَعَ تَعَذُّرِهِ زَادَ فِي الرِّعَايَةِ: مُطْلَقًا وَإِنْ قُلْنَا: هُوَ طَلَاقٌ أَمَرَهُ بِطَلَبِهَا بِطَلَاقٍ أَوْ نَفَقَةٍ، فَإِنْ أَبَى طَلَّقَ عَلَيْهِ، جَزَمَ بِهِ فِي التَّبْصِرَةِ.فَإِنْ رَاجَعَ فَقِيلَ: لَا يَصِحُّ مَعَ عُسْرَتِهِ، وَقِيلَ: بَلَى، فَيُطَلِّقُ ثَانِيَةً ثُمَّ1 ثَالِثَةً م 7 وَعَنْ الشَّافِعِيَّةِ كَهَذَا وَالْقَوْلُ بالفسخ، وقيل: إن طلب المهلة ثلاثة
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ 7: قَوْلُهُ: فَإِنْ رَاجَعَ فَقِيلَ: لَا يَصِحُّ مَعَ عُسْرَتِهِ، وَقِيلَ: بَلَى، فَيُطَلِّقُ ثَانِيَةً ثُمَّ ثالثة، انتهى.
__________
1 في الأصل: "و".