كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 9)
وَيُتَوَجَّهُ فِيهِ الْخِلَافُ. قَالَ الشَّيْخُ: وَإِنْ كَتَمَتْ بَرَاءَتهَا مِنْهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَرْجِعَ قَوْلًا وَاحِدًا.وَهَلْ نَفَقَةُ الْحَامِلِ1 لَهُ أَوْ لَهَا لِأَجْلِهِ؟ فَعَنْهُ: لَهَا، فَلَا تَجِبُ لِنَاشِزٍ وَحَامِلٍ مِنْ شُبْهَةٍ وَفَاسِدٍ وَمِلْكِ يَمِينٍ، وَتَجِبُ مَعَ رِقِّ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ، وَعَلَى غَائِبٍ، وَمُعْسِرٍ، وَلَا يُنْفِقُ بَقِيَّةَ قَرَابَةِ حَمْلٍ. وَعَنْهُ: لَهُ، فَتَنْعَكِسُ الْأَحْكَامُ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ م 9، وأوجبها شيخنا له ولها لأجله،
ـــــــــــــــــــــــــــــQمسألة 9: قوله: وهل نفقة حامل2 لَهُ أَوْ لَهَا لِأَجْلِهِ، فَعَنْهُ: لَهَا، وَعَنْهُ: لَهُ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، انْتَهَى. وَهُمَا وَجْهَانِ فِي الْكَافِي، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْكَافِي3 وَالْمُغْنِي4 وَالْمُقْنِعِ5 وَالْهَادِي وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمْ.
إحْدَاهُمَا: هِيَ للحمل، وهي الصحيح، واختارها الأكثر، وَقَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ: أَصَحُّهُمَا أَنَّهَا لِلْحَمْلِ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ: هِيَ أَشْهَرُهُمَا، وَاخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: هِيَ لَهَا مِنْ أَجْلِهِ، صَحَّحَهَا فِي التَّصْحِيحِ، وَاخْتَارَهَا ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ، وَجَزَمَ بِهَا فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهَا فِي الرعايتين والنظم والحاوي الصغير وغيرهم.
__________
1 في "ر": "الحمل" وفي "ط" "الحامل".
2 في "ط": "حمل".
3 5/83.
4 11/405- 406.
5 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 24/319.